الصفحة 7658 من 9223

أتاني فأنساني من الدهر ما أسا *** إلي، ومجروح الحشا بالأسى أسا

كتاب أعاد الأنس للنفس وانجلى *** به ما أمض القلب من غمه وسا

طربت له حتى ثملت كأنني *** تشربت من صرف المدامة اكؤسا

وخلت بأن الدهر سالمت صرفه *** وعادت لي النعمى وفارقت أبؤسا

في طيه نشر بديع أجاده *** أديب رمى فص المعاني فقرطسا

بليغ وشي القرطاس من حسن لفظه *** بأحسن من وشي الربيع وأنفسا

امحيي رسم العلم بعد دروسه *** ومذهب جهل طبق الأرض حندسا

قفوت طريق الوالد العالم الرضا *** وشدت من المجد الذي كان أسسا

سأعمل نص العيس حتى تزيرني *** وإن شط مثواك الرفيع المقدسا

أزور به شيخ الورى القطب وابنه *** محمد الندب الفقيه المدرسا

عسي أن أري ذاك الجمال مشاهدًا *** وأبصر نور العلم فيه وأقبسا

فذاك على ذا الدهر ديني، فإن وفى *** غفرت له من فعله كل ما أسا

ومن ذلك أيضًا ما خاطبه به الأديب الحسن بن علي الإلغي:

أمن وصل سلمى صار قلبك يطرب *** وقد كان قدمًا بالعفاف يرغب

أم الظبيات الشاردات سبينه *** وعن صيدهن كن من قبل يرغب

أم الخفرات البيض هيجن شوقه *** وعهدي به ما كان منهن يقرب

ومالك تهوى ثم تنهى عن الهوى *** وتخفي الذي منه دموعك تسكب

وما طربي من وصل سلمى وإنني *** لمبد لما أخفي وما كنت ألعب

وما هزني إلا سرور بوصل من *** لخدمته العليا تجئ وتذهب

إمام غدا يعلو المعالي صاعدًا *** بآفاقها، متن السعادة يركب

إمام له صول على الليث في الوغى *** وعهد وثيق لا يخاس مجرب

إمام له فخر صميم على الورى *** ومجد أثيل لا يطاول طيب

سليل العلا بدر التمام محمد *** محاسنه جمت تقر وتكتب

له همة لا ترتضي الأفق مقعدا *** سموًا، وعن فعل القبائح يهرب

هو البحر من أي النواحي أتيته *** فمن مسه الأقتار يأتي فيكسب

عليه سلام الله ما حن شيق *** وشمس السما ظلت تذر وتغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت