فهرس الكتاب
168/2 هو الذي يتولى الإمامة في مجامعهم، وإذا لم يحضر فالأستاذ علي بن عبد الله، فكان هذا الأستاذ مولعا بدعوات كثيرة جدا، يقرؤها ما بين الإقامة والتكبير، وفي يوم قلت له إن هذا التطويل ربما يذهب بحكم الإقامة، ونحتاج إلى إعادتها، فأجابني الأستاذ بأن ذلك لا بأس به، وأن الطول في ذلك المحل لا يضر، ثم قال إنني لا أطول كثيرا، وكان الأستاذ سيدي الحاج أحمد بن محمد اليزيدي حاضرا، فالتفت إليه الأستاذ، فقال ما ظهر لك، هل أطول كثيرا؟ فقال نعم، ربما تطول، فبينما نحن نستعد لمراجعة المسألة، إذا بالوفد الإفراني في الباب فقمنا فتلقينا الأستاذ سيدي الطاهر، والأديب البشير الناصري ومن معهما، فدهانا الترحيب عن إتمام المسألة في الحين، ثم لما استقر القرار، واستراح السفر، وطاب المجلس ألقى الأستاذ ابن عبد الله المسألة على القادمين، فكان سيدي الطاهر لم يكن إذ ذاك على ذكر فيما قالوه في ذلك الطول أو استحيا من شيخه أن يرد عليه، وتلك كانت حالته معه دائما، فقال لا بأس، والإقامة أمرها سهل في أمثال هذا الكلام الذي ليس بخارج عن الموضوع ولا داخل فيه، ثم مالوا إلى مراجعة المسألة، فوجدت كما قلت فالتفت الأستاذ ابن عبد الله إلى الأستاذ الإفراني، فقال له آن لنا أن نرجع إلى الحق، فالإنصاف من شيم الأشراف، ثم كتب الأستاذ الإفراني رسالة فيها أن المسألة مبسوطة في كتاب ( سنن المهتدين ) للمواق.