فهرس الكتاب
وكان مرة يذكر قصة سيدنا سليمان، وما حكاه المفسرون من أنه احتجب سنة عن أهله، وهو مستند على منسأته، حتى سقط حين أكلت الأرضة المنسأة، فقال إن العقل هنا لا يجوز أن يغفل أهل الرجل عند سنة تامة بل ولو شهرا، والممكن أسابيع فقط مع ظنهم أنه أدخل معه ما يتقوت منه، في كلام مثل هذا ذكره، وهذا لعمري واضح وإن خالف الوارد.
وكثيرا ما يقع بينه وبين الأخ سيدي محمد الذي أتقن علم الجغرافية وتثقف بالمطالعة في الكتب العصرية، مباحثات حول أعاجيب هذا العصر، فكان شيخنا لا يسلم ذلك، ومما وقع بينهما محاورة طويلة حول كروية الأرض، ولم يسلم مغناطيسيتها التي يعلل بها كون أحد السكان يقف في وجه على الأرض في الوقت الذي يقف فيه آخر في الجهة الأخرى التي تقابله، فينافح في دفع ذلك ما ينافح وأخيرا يسكت إزاء كلام أخي، سكوت من لم يدرك عقله ما يقال حول ذلك.
هذه نبذة من أحوال شيخنا الذي هو أول من غرس في قلبي البذرة الأولى من العلوم، ثم لا يزال يتعهدها بالسقي كلما اجتمعت به جزاه الله خيرا أفضل الجزاء.
تلاميذه:
رأيت من جد شيخنا حفظه الله في التدريس ما رأيت زهاء عشرين سنة، وقد سمعت أن له تلاميذ عليه عولوا، وبه تخرجوا، وآخرون مروا به وتخرجوا بآخرين، ونحن ذاكروهم إن شاء الله كلهم هنا، ثم عند التراجم يظهر لك من تخرج به أو تخرج بغيره وإن كنا لا نلتزم أن نترجم من تلاميذ الإلغيين إلا لمن أخذوا من المدرسة الإلغية لا غير أو من كانوا من الإلغيين أنفسهم:
1 -أخوه الأديب سيدي محمد بن علي
2 -سيدي صالح بن أحمد
3 -الفقيه سيدي عبد الله بن مسعود
4 -صنوه سيدي أحمد بن مسعود
5 -الأستاذ سيدي عبد الله بن إبراهيم
6 -الأستاذ سيدي البشير بن الطيب المتقدم
7 -هذا العبد محمد المختار لطف الله به
8 -الأستاذ سيدي بلقاسم السليماني
9 -سيدي الحسين بن أحمد بن الحاج صالح
10 -الأستاذ سيدي أحمد بن الحسن البناء
11 -سيدي محمد بن أحمد الإيغشاني