فهرس الكتاب
هذه هي الألعاب المشهورة الخاصة بالصبيان الإلغيين. وأما اللعب العام, فإنه للرجال أو للنساءـ ولا يختلط الجنسان في لعب (أحواش) بالغ, وهو لعب يعرفه كل الناس خصوصا شباب الحواضر الذي يعجب به إن رآه أو سمعه في المذياع ويقام في الأعراس والأعياد والأفراح، يديره رئيس يعرف أن يغني, وفي يده دف, وحين يكون عرس أو عيد أو فرح كبير, كان المعتاد قبل احتلال تلك الناحية وقبل أن يزال منهم السلاح أن يأتي أرباب البنادق فيصطفون أمام اللاعبين, وتحت أنظار النساء المطلات على اللعب من السطوح، فيطلقون بنادقهم بالترتيب, في الوقت الذي تطلق فيه النساء الزغاريت, ويرسلن على الرؤوسـ طاقات الحبقـ وهو النبت الطيب الوحيد الذي يعتنى به في إلغ حتى إنه يستنبت عند كل ربة دارـ وكذلك ترسل البندقيات هكذا إذا زفت عروس وقاربت أن تدخل القرية التي تزف إليها, والرجال إذ ذاك يغنون أغنياتهم, وأما إذا كان لعب النساء فقط, فإن الدعار من الرجال يستديرون بهن أو يطلون، والغالب في إلغ قبل الاحتلال أن لا يذهب إلى أحواش إلا زمر المروءة, وأما بعد الاحتلال فقد صار الرؤساء الذين لا مروءة لهم يستكثرون من أحواش النساء تقربا إلى المستعمرين, وفي هذا اللعب يوجد بين الأغاني أشعار الحب, وأشعار الحكم, يحفظ منها الكثير.
وهناك لعب آخر كنا نعرفه قبل الاحتلال هو الرماية للأهداف في عشايا الأعياد, يخرج كل أهل القرى إلى أطراف القرية يتعلمون الرماية, فيتخرج الصغار بالكبار, وهذا مما طوي بدخول المستعمر.
وبعد, فقد كان أهلنا المرابطون يترفعون عن لعب أحواش, وكان لبعض شيوخهم العظام سعي حثيث, في قطع ذلك في قريتنا حتى نادت القبائل بتغريم كل من أقامه, ولكن نبغ من أهلها من رد ذلك وأعاده جذعا, ولله الأمر من قبل ومن بعد.
أما أغاني الإلغيين في وقت الحصاد وفي الدراس فكلها أذكار وحكم 62/1