فهرس الكتاب
زفت إليك عروسا فاقبلنها فقد *** أتتك ترفل في حلة طاووس
وأسأل الله توفيق الجميع على *** طريق سادتنا الغر النباريس ((1) )
ثم عليك سلام ما سمعت أخي *** ( محمد بن علي جري القراطيس )
وقال أيضا يخاطبه ويهنيه بولد كان ولد له فمات بعد، وقد سماه عبد السلام، والخطاب في القصيدة موجه إلى الولد، وذلك في المحرم عام 1354 هـ:
حفظت من كل هامة *** عبد السلام ولامة
ونلت عمرا طويلا *** مهنئا بالكرامة
تنشأ ما بين أم *** ووالد بالسلامة
مشمرا ساق جد *** مجانبا للسئامة
حتى ينال غرار *** نافر دهرا منامه
حين تحل مقاما *** عجز عنه قدامة ((2) )
فأنت وارث سر *** تنال منه الإمامة
تكون في العلم بحرا *** والجود كعب بن مامة ((3) )
ومن أتاك اهتداء *** بك جلوت ظلامه
أو إن أتاك اعتفاء *** فأنت قاض مرامه
أو إن أتاك ارتواء *** منك نقعت أوامه ((4) )
محمد يا ابن أمي *** أبشر بفرد السلامة 182/2
وبهلال كمال *** والزهر غب الغمامة
فلا عراه أفول *** ولا ذبول الكمامة
يبقى منيرا مضيئا *** وراءه وأمامه
والسعد حيث حماه *** فليس يعدو خيامه
حتى يرى ولد ولد *** في نعمة وزعامة
بجاه أحمد والي *** عليه ربي سلامه
بعد الصلاة عليه *** تترى ليوم القيامة
ويجعل الله حسنى *** ختامنا وختامه
وقال أيضا يجيب تلميذه وابن عمه سيدي صالح بن أحمد عن قطعة خاطبه بها لم نطلع عليها الآن:
لبيك لبيك يا خير اللذات ندى *** وطالعا في سماء المجد نجم هدى
أنا لك الله ما تبغيه من شرف *** ومن علوم وسر ظاهر أبدا
هذي الجواهر أم هذي الزواهر أم *** حسناء خود أم الإصباح حين بدا
غفرانك الله بل نظم الأديب حوى *** حلال سحر ودر في الطلي نضدا ((5) )
(1) جمع نبراس وهو المصباح.
(2) قدامة بن جعفر شيخ الأدباء والكتاب المشهور.
(3) عربي مشهور يضرب به المثل في الجود.
(4) الأوم كغراب: العطش.
(5) الطلى جمع طلية: العنق، مضمومة الطاء فيهما.