الصفحة 788 من 9223

زفت إليك عروسا فاقبلنها فقد *** أتتك ترفل في حلة طاووس

وأسأل الله توفيق الجميع على *** طريق سادتنا الغر النباريس ((1) )

ثم عليك سلام ما سمعت أخي *** ( محمد بن علي جري القراطيس )

وقال أيضا يخاطبه ويهنيه بولد كان ولد له فمات بعد، وقد سماه عبد السلام، والخطاب في القصيدة موجه إلى الولد، وذلك في المحرم عام 1354 هـ:

حفظت من كل هامة *** عبد السلام ولامة

ونلت عمرا طويلا *** مهنئا بالكرامة

تنشأ ما بين أم *** ووالد بالسلامة

مشمرا ساق جد *** مجانبا للسئامة

حتى ينال غرار *** نافر دهرا منامه

حين تحل مقاما *** عجز عنه قدامة ((2) )

فأنت وارث سر *** تنال منه الإمامة

تكون في العلم بحرا *** والجود كعب بن مامة ((3) )

ومن أتاك اهتداء *** بك جلوت ظلامه

أو إن أتاك اعتفاء *** فأنت قاض مرامه

أو إن أتاك ارتواء *** منك نقعت أوامه ((4) )

محمد يا ابن أمي *** أبشر بفرد السلامة 182/2

وبهلال كمال *** والزهر غب الغمامة

فلا عراه أفول *** ولا ذبول الكمامة

يبقى منيرا مضيئا *** وراءه وأمامه

والسعد حيث حماه *** فليس يعدو خيامه

حتى يرى ولد ولد *** في نعمة وزعامة

بجاه أحمد والي *** عليه ربي سلامه

بعد الصلاة عليه *** تترى ليوم القيامة

ويجعل الله حسنى *** ختامنا وختامه

وقال أيضا يجيب تلميذه وابن عمه سيدي صالح بن أحمد عن قطعة خاطبه بها لم نطلع عليها الآن:

لبيك لبيك يا خير اللذات ندى *** وطالعا في سماء المجد نجم هدى

أنا لك الله ما تبغيه من شرف *** ومن علوم وسر ظاهر أبدا

هذي الجواهر أم هذي الزواهر أم *** حسناء خود أم الإصباح حين بدا

غفرانك الله بل نظم الأديب حوى *** حلال سحر ودر في الطلي نضدا ((5) )

(1) جمع نبراس وهو المصباح.

(2) قدامة بن جعفر شيخ الأدباء والكتاب المشهور.

(3) عربي مشهور يضرب به المثل في الجود.

(4) الأوم كغراب: العطش.

(5) الطلى جمع طلية: العنق، مضمومة الطاء فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت