الصفحة 792 من 9223

رقيق الحواشي مثل طبع الذين قد *** أجاداه صوغا قادرا تلو قادر

أديبين بذا في البيان سواهما *** سريين حازا خصل كل المفاخر

إلى آخرها

وحدث مرة أن ذهب وفد من العلماء وفيهم المترجم للسعي في صلح بين متقاتلين، فدارت بينهم، وهم سائرون مساجلة كلها دعاء وتيمن ببلوغ الغاية التي يسعون إليها، ( وهي كلها في ترجمة سيدي بلقاسم التاجارمونتي ) في ( القسم الرابع ) في ( الفصل الأول ) .

وقال مرة وقد رأى الناس يتأنقون في الملابس، فأرسلها زفرة اعتبار واتعاظ في شيخوخته، مستغيثا بالله من عقبى ما عسى أن يفرط منه، ومن عادته هو أن يمعن في اخشيشان اللباس كلما رأى الناس يمعنون في لبس المستحسن منه.

أرى الناس غيري يلبسون ملابسا *** رقاقا كما ديني وبيضا كشيبتي

وما ضرني لو تبت لله عاجلا *** تصح ديانتي وتنصح توبتي

وأسأله التوفيق صفحا عن الذي *** جنيته من آلالف جرم وحوبة

وإني عبد الله أرجو كرامة *** بما قد حباني من إضافة نسبتي

وقد قال في الذكر الحكيم ( عباديا ) *** لها من إضافة تفرج كربتي

فيا رب أنت المستغاث وأنت مسـ *** ـتعان على تأنيس وحشة غربتي

بجاه أجل الخلق أحمد من غدا *** شفيعي في حالي شهود وغيبتي

عليه صلاة الله ثم سلامه *** إلى أن يفوز القارظان بأوبة

وقال في آداب مدير الكأس بين الناس، وهو مقيم الأتاي

لابد في المدير من نظافة *** ومن لطافة ومن ظرافة

وأن يكون طاهر الأعضاء *** من وسخ وظاهر الأغضاء

بكسوة حسنة نقية *** وبزة مغبوطة مرضية

فإن يكن متسخ الأبدان *** فما له في المنتدى يدان

لأنه مجلبة للترح *** مبخرة مدفعة للفرح

وأن يرى أهلا لسرد أدب *** مناسب لشرب أهل الرتب 186/2

مراعيا من مقتضى المقام *** والحال ما يفضي إلى الوئام

مجانبا ذكر النسا في المنتدى *** فإنه مستهجن متى بدا

لا سيما والمنتدى بالأدبا *** قد خص أو بعض لبعض قربا

وليحفظن محاضرات الأدبا *** محترسا مما يشين الأدبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت