الصفحة 796 من 9223

1365 هـ بشرني مبشر - وأنا بمراكش - أنه شارط في المدرسة الإيغشانية، فعادت به الدراسة جذعة، فقلت الحمد لله الذي أعاد المياه إلى مجاريها وأعطى القوس باريها.

وها هو ذا الآن منذ تلك السنوات يبدئ هناك ويعيد، ويقبل ويدبر، وإن كانت همته الآن، وهو ابن سبع وسبعين سنة، ليست بهمة ذلك الشاب القوي المقدام، وإن كان الأسد هو الأسد وإن شاخ، ما دامت معه براثينه وأنيابه، ولا يزال هناك إلى الآن، 1377 هـ محمود المساعي مشكور الأعمال.

وبعد فقد جمعت في الإلغيات كثيرا من آثاره التي بيني وبينه إذ كنت في إلغ ما بين مفتتح عام 1356 هـ إلى مختتم 1364 هـ.

حفظ الله سيخنا وجعل فيه البركة وأرانا من أولاده الآخرين مما أرانا من ابنه النجيب العالم الكبير سيدي صالح خليفة أبيه ونتيجته الصحيحة.

وأخيرا:

فارق تلك المدرسة ( الإيغشانية ) فلزم داره حيث هو إلى آخر 1378 هـ ثم إنه اتصل بمدرسة والده بعدما غادرها سيدي الطاهر بن علي بن عبد الله إلى 189/2

190/2 ( تامكروت ) فهو يوالي الدراسة مع ثلة من الطلبة يتناوبونها، على ضعف في جسم الشيخ حفظه الله.

أولاده:

أدرك له أربعة محمد، وعبد الحي ( وقد ذكرا في الفصل السابق ) ، وصالح وستراه أمامك، وعبد الحق، وهو اليوم إزاء والده، وهو وسط في معلوماته وقد عانى حينا التعليم في بعض المدارس الحديثة، وهاك رسالة كتبها إلي

إلى معالي سيدي الوزير المحترم، وإلى مقامه الأفخم، خير السلف، وبركة الخلف، أزكى السلام، وأجل احترام، حضرة سيدي الأرضى والأستاذ المرتضى أرضى الله مقامكم الأفخم، وشيد صيتكم الأعم، وطيب سمعتكم الشهيرة، ووطد مجادتكم الكريمة، وأحدق معاليكم باليمن والسعد وأظل سيادتكم بمديد العمر، شيخ الجماعة، وعلامة الساعة، سيدي محمد المختار السوسي من به نفتخر بين الصادر والوارد.

ويقول القائل شبه أبيات لا تقل ولا تقف من دون حد القصائد

يكفي لسوس إذا ما الغير فاخره *** مجدا ومكرمة مختارنا السوسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت