الصفحة 795 من 9223

( الأخ الأسعد والأمجد الأصعد، والفذ الأوحد، قرة العين، وأنس القلب، سيدي عبد الله ابن شيخنا المقدس، أعز الله مقامه، وأنجح بمنه مرامه، وسلام عليه ورحمة الله وبركته، هذا فالله يقر عينكم بالولد وينبته النبات الحسن.

هنئت بالبر التقي ومن يكن *** برا تقيا مثل ذلك ينتج

هنئت يا ليث الشرى بالشبل *** فأنتما خير أب ونجل

وقد فرحنا غاية الفرح بشروق طلعته، ويمن غرته، والسلام ). 188/2

أخبار عنه أخيرة:

عرفت فيما تقدم كيف يدير أستاذنا التعليم، وكيف يزاوله بهمة عالية انفرد بها من بين الإلغيين، وآثارها تظهر في تلاميذه، وفي كل من يمر بين يديه، وذلك من خلقه ومن صراحته ومن محبته لنشر العلوم، ومن خوض المعارف ولكنه لما قوض إطناب المشارطة في المدارس، وأعرض عن ميدان التعليم والتهذيب، تقوض به مطنب عالي العماد، متسع النواحي، حتى أن الذين يعرفون منه ما يعرفون، ليرون إعراضه هذا أحد الأسباب الكبرى لهذه الظلمة التي صارت تخيم على الإلغيين ومن إليهم، فقد تولى عن ذلك الميدان فتولى تبعا له كثيرون، ولما كنت جاريته في ذلك أذانا في ( إلغ ) منذ عام 1356 هـ إلى مختتم 1364 هـ، كان يعتذر بالحالة التي خيمت على كل هذه النواحي بعد الاحتلال حيث لا حرية متسعة، ولا إرادة مستقلة لأي إنسان، فكنت لا أقبل عذره، كما إنني لا أحسبه مقبولا عند خالقه الذي وهب له ما وهب، مما فيه منفعة العباد وتنوير البلاد، وكم آسف حين أراه لا يشتغل إلا في الدفاع عن أراضي الأسرة الصالحية، إذ يقف بنفسه - وهو من هو - أمام المحاكم التي تشتغل بالفض في النوازل فأقول بيني وبين نفسي: المثل هذا خلق هذا الأستاذ العظيم؟ أو ليس الأجدر به أن يكب على التعليم والتثقيف والتهذيب؟ فإن ذلك هو المقام الذي لا يقوم به سواه، أما مقامات المخاصمات فإن أي فرد من أفراد الصالحيين - وقد وفر الله جمعهم وكثر عددهم بفضله - يستطيع أن يقوم بها أحسن قيام ثم فيما بعد عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت