الصفحة 794 من 9223

وتستسمن الأورام فيه ومن يحـ *** ـطه فعله لم يعله قول منشد 187/2

وتطلب إذنا في اتخاذ طريقة التـ *** ـجاني، وتلك جنة المتعبد

يروح إلى نيل المكارم لابس *** لخرقته من غير جهد ويغتدي

ولم أر أهلا للشروط التي ترى *** من الناس إلا الطاهر بن محمد

فزره على شوق يبرح واتخذ *** عليه، ومكنه المقادة في اليد

وقد كان ذلك في عاشر ربيع الثاني عام 1325 هـ.

هذه نبذة مما قاله شيخنا المترجم أو تعلق به، اختصرناها من كثير بين أيدينا وانتقينا ما يمكن أن يقبل عند القراء، على أنه حفظه الله كثيرا ما يقول أنني لا أعرف للأدب طريقا، ويتبرأ من الأفلاق فيه، ويدل ذلك منه على شيئين أولهما تواضعه مع هذه المكانة التي يراها القارئ، وقد رأى أمامه ما تقدم، وثانيهما أن له مقاما كبيرا وذوقا سليما عالي المنزع، فكان يحب أن يجول في أعلى مما يجول فيه، وكفاه ذلك شرفا ونبلا، وقديما قال أمثاله: ما نريده لا يواتينا، وما يواتينا لا نريده.

هذا وقد وقفت على رسالة صغيرة كتبها أستاذنا الإفراني إلى صاحب الترجمة في التهنئة بأحد أولاده:

( الأخ الذي جلى في محل السيادة، وأتى من معجزات الفضل بما خرق العادة، وتكفل له رائد السعد بالبشرى والزيادة، محل الولد في الشفقة، والأخ في الثقة، والوالد في المقة، سيدي عبد الله ابن شيخنا المقدس المتقلب في أردية الرضوان، وأودية الروح والريحان، أعز الله مقامه، وأراه من الدهر ابتسامة، وسلام عليه، ومن به وإليه.

ليهنك يا بدر الدجى مطلع النجم *** بيمن الرضا والسعد والسودد الجم

فالله يبارك فيه وبنبته الحسن، ويبقيك حتى ترى ولدا قد شب من ولده وتهنئ أبا زيد بمثله، ونسأل الله أن يبارك فيه وفي نجله، فو الله لقد قرت العين بهما، وطال السرور لمطلعهما، جعلهما الله قرة عين للمتقين، وعلم هداية للمهتدين، آمين، ويسلم عليكم الصهر سيدي القرشي مهنئا وداعيا والسلام ).

ثم وقفت على أخرى مثلها نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت