فهرس الكتاب
وأصبح ساري البرق يعدو مبشرا *** بإشراقه من حل في جانبي نجد
فعاد محيا الكون مستبشرا به *** وأعلن للرحمن بالشكر والحمد
فلله طفل شاع في الكون فضله *** جنينا وعمته السعادة في المهد
وألقت له شوس المكارم أمرها *** رضا وتلقته السيادة بالأيدي
وترمق عين البدر نور علائه *** حياء كما يرنو ذو والأعين الرمد
فسوف ينيل المستميحين من جدى *** أنامله ما يخجل البحر في المد
وتضرب من شرق البلاد وغربها *** إليه نحور العيس للفوز تستهدي
ويشرح من قوم ببالغ حكمة *** صدروا وألبابا أصم من الصلد
ويتسرب من حوض المعارف عذبها *** ويدرك ما أعيا الفحول بلا كد
فلم لا ولم يقصر بها عن بلوغها *** ندى والد ندب كريم ولا جد
وما ينكر الزهر الشميم بروضه *** ولا الدرة العصماء في وسط العقد
فيا سعده نجلا نزيها بأصله *** شبيها كما قد قد سير من الجلد
فلا زال محفوظ الجناب مباركا *** يسدد ما يخفي من الأمر أو يبدي
مصونا بلطف الله من كل حاسد *** ومن ماكر غاو ومن كل ما كيد
ونفسي ونور العين مني وكل ما *** حويت له من كل نائبة تفدي
أيا سيدي يا مرشدي يا مؤيدي *** ويا من جميع الخير منه لنا أسدي
ليهنك ما أولاك مولاك منعما *** عليك به من فلذة القلب والكبد
وأطلعه من أفق مجدك منة *** وشد به عضديك أحسن ما شد
فدام على علياكما الصون وارتدى *** جنابكما باللطف حالا ومن بعد
وردت بنحر الحاسدين نبالهم *** وأردفت النعماء عندك بالزيد
فليس سوى الإكثار من ذا الدعا لدى *** عبيدك دينار ولا درهم يهدي 191/2
وقد قيل إن جلت على العبد نعمة *** لمولى فما غير الدعا شيمة العبد
على أنه لو كان ذا الكون ملكه *** وأعطاكه في حق جنبك لم يجد
فدونكها بنت السبيل تروم من *** ندى راحك الجم الرضا بدل الرفد
توقت بما من نفحة النجل عطرت *** شمائلها من لفحة الرد والنقد
تجوب إليك البيد يقتادها الهوى *** لساحتك الميمونة الوصل من بعد