الصفحة 798 من 9223

وأصبح ساري البرق يعدو مبشرا *** بإشراقه من حل في جانبي نجد

فعاد محيا الكون مستبشرا به *** وأعلن للرحمن بالشكر والحمد

فلله طفل شاع في الكون فضله *** جنينا وعمته السعادة في المهد

وألقت له شوس المكارم أمرها *** رضا وتلقته السيادة بالأيدي

وترمق عين البدر نور علائه *** حياء كما يرنو ذو والأعين الرمد

فسوف ينيل المستميحين من جدى *** أنامله ما يخجل البحر في المد

وتضرب من شرق البلاد وغربها *** إليه نحور العيس للفوز تستهدي

ويشرح من قوم ببالغ حكمة *** صدروا وألبابا أصم من الصلد

ويتسرب من حوض المعارف عذبها *** ويدرك ما أعيا الفحول بلا كد

فلم لا ولم يقصر بها عن بلوغها *** ندى والد ندب كريم ولا جد

وما ينكر الزهر الشميم بروضه *** ولا الدرة العصماء في وسط العقد

فيا سعده نجلا نزيها بأصله *** شبيها كما قد قد سير من الجلد

فلا زال محفوظ الجناب مباركا *** يسدد ما يخفي من الأمر أو يبدي

مصونا بلطف الله من كل حاسد *** ومن ماكر غاو ومن كل ما كيد

ونفسي ونور العين مني وكل ما *** حويت له من كل نائبة تفدي

أيا سيدي يا مرشدي يا مؤيدي *** ويا من جميع الخير منه لنا أسدي

ليهنك ما أولاك مولاك منعما *** عليك به من فلذة القلب والكبد

وأطلعه من أفق مجدك منة *** وشد به عضديك أحسن ما شد

فدام على علياكما الصون وارتدى *** جنابكما باللطف حالا ومن بعد

وردت بنحر الحاسدين نبالهم *** وأردفت النعماء عندك بالزيد

فليس سوى الإكثار من ذا الدعا لدى *** عبيدك دينار ولا درهم يهدي 191/2

وقد قيل إن جلت على العبد نعمة *** لمولى فما غير الدعا شيمة العبد

على أنه لو كان ذا الكون ملكه *** وأعطاكه في حق جنبك لم يجد

فدونكها بنت السبيل تروم من *** ندى راحك الجم الرضا بدل الرفد

توقت بما من نفحة النجل عطرت *** شمائلها من لفحة الرد والنقد

تجوب إليك البيد يقتادها الهوى *** لساحتك الميمونة الوصل من بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت