الصفحة 8009 من 9223

( أقول ) : أدركت شيخًا مسنا في قرية ( سراغوت ) من ( مزوضة ) سنة 1337ه‍، عاش أكثر من مائة وعشر، حكي لي أنه وهو شاب ذهب مع هذا الوفد إذ ذاك، حكي لي من التفاصيل ما لا أستحضره الآن، وقد طال العهد، ثم إن القبيلة أنزلته في ( العوينة ) فالتزمت خدمة مدرسته التي بنتها له - وقد انهدمت اليوم هذه المدرسة القديمة التي بنتها القبيلة فلم يبق منها إلا المصلى وحده - وكان الذي التزموه أن تحرث كل أزواج القبيلة وأن يدفعوا له زبدة يوم عن كل دوار تمخض في السنة، على العادة المعروفة في قبائل ( سوس ) لمدارسهم ومساجدهم، فلازم تلك المدرسة حتى قام رجل يسمى ابن الحاج، فأراد أن يزوجه بنته، فلم يمل إليها سيدي محمد، فخطب عند سيدي جعفر من أحفاد سيدي أحمد بن علي أبي النحل وهو جعفر بن محمد بن عبلا بن أحمد بن علي ( ووفاة الشيخ أحمد بن علي 1155ه‍، كما قيده به معاصره سيدي ناصر بن علي من قرية( تيمزوغين ) من ذرية سيدي يوسف، وأحمد هذا ينتسب لمولاي عبد القادر الجيلاني ويقال إن سكناه هناك في أوائل القرن العاشر في عهد سيدي عبد الله الغزواني، وكان أحمد بن علي المذكور من أصحاب الشيخ ابن ناصر الدرعي ) أما الشيخ سيدي محمد بن ناصر نفسه وهو بعيد، وأما ولده أحمد بن محمد بن ناصر وكان ورعا مشهورا بالصلاح وخطه يوجد وله ولد يسمى محمدا، هو والد الفقيه سيدي محمد وهو محمد بن محمد بن أحمد بن علي، كان سيدي الحنفي يحدث بأخباره، وقال إنه كان نساخا أخذ من ( السويرة ) ومن ( دمنات ) وله مؤلف في جميع ما يتعلق بالطب من ( القاموس ) وكان أحمد بن علي معاصرا للفقيه ناصر، ولبلعيد الماغوسي المتخرجين من ( فاس ) ويعيشان في القضاء أوائل القرن الثالث عشر ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت