الصفحة 8029 من 9223

268/18 بعده، وهي رقوش بنت عدي توفيت نحو 1320ه‍ كما أنه أيضًا تزوج فاطمة بنت القائد علي، بعد موت الهاشمي، وقد توفيت 1346ه‍ ثم إن سيدي الحنفي بعد ما تعين في المدرسة أعمل رحلة إلى ( تيمكيدشت ) في نحو سبعين بغلة، وقد مر بـ ( إلغ ) وباتوا في زاوية ( الشيخ الإلغي ) ولا يزالون يلهجون بالإجلال الذي لاقوه منه، وقد أراح الأضياف، وكلف بكل بغلة فقيرين، ثم لم يروا بغالهم حتى ركبوا عليها في صبيحة الغد، ومعهم كبار العلماء، كسيدي أحمد المسفيوي وقد وجدوا في الزاوية التيمكيدشتية السيدة خديجة بنت الشيخ سيدي أحمد بن محمد، ومعها حفيد الشيخ سيدي أحمد بن محمد، وقد ذكر الفقيه سيدي أحمد ابنه أن والده سيدي الحنفي زار تلك الزاوية إثنى عشر مرة راجلا، في ريق شبابه، ثم كانت أخراهن هذه، وقد ربض في المدرسة ربوضا، حتى أن ( مراكش ) لم يزرها إلا مرتين، الأولى يوم توصل بالظهير عند توليه أمر الزاوية والثانية يوم ذهاب الهيبة إليها، فقد لاقاه في قرية ( الهلالات ) مع سائر الفقهاء السباعيين، ثم واعدهم على أن يلحقوا به في ( مراكش ) فذهب المترجم، فنزل في حومة ( سيدي محمد بن سليمان ) عند بعض معاريفه، ومعه إثنى عشر من الطلبة، كما فعل أيضًا الفقيه سيدي الحسن الرسموكي ثم بقي هناك أياما غير كثيرة ثم غادر ( مراكش ) 22 رمضان، قبل وقوع الواقعة بثلاثة أيام، وقد ركب هو والفقيه سيدي الحسن على بغالهما، فمرا بمجذوب في حومة ( المواسين ) فإذا به يقول يا أصحاب البغال أجمعوا متاعكم، فقال المترجم لصاحبه: أسمعت ما قيل، وقد كرر المجذوب قولته ثلاثا، ثم اتفق المترجم مع سيدي الحسن، فغادروا ( مراكش ) في الحين فلم يكادا يستقران في ديارهم، حتى وقعت الواقعة في اليوم الخامس والعشرين من الشهر فنجاهما الله مما وقع للفقهاء السباعيين الباقين في ( مراكش) فإنهم لم ينجوا إلا في دار القائد عبد الملك، ثم أخرجهم بحيلة إلى ( فروكة ) حيث أمنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت