الصفحة 8030 من 9223

ومن أخبار المترجم أنه محفوظ عند الولاة، خصوصا القائد عبد الملك، فقد كان القائد لا يمر إلا أوصى أن يلاقيه الأستاذ في دار القائد المزوضي، يأتي هو والطلبة كلهم، وكذلك ربما ورد عليه إلى ( بو وابوض ) فيشفع عنده فتقبل شفاعته، وعلى يده سرح القائد محمد بن مبارك بن البشير السباعي، وقد كان مسجونا عند القائد إثنى عشر عاما، وكذلك وقف مع القائد يوم فر من معسكر الملك مولاي عبد الحفيظ، فحاصره السباعيون في أرضهم، وأبو أن يفسحوا له ليمر إلى ( متوكة ) فاجتمع 268/18

269/18 الفقهاء سيدي العربي الساعداتي، وسيدي عبد المعطي، وسيدي الحسن الرسموكي والمترجم فطلبوا من السباعيين أن يمر في أرض ( مزوضة ) إلى ( إد ويران ) فساعفوهم لأعلى ذلك، فوصل داره بسلامة، وحين تولى القائد عبد الملك على ( مزوضة ) قال له: إن القبيلة كلها لك تقوم بما كان معتادا أن تقوم به للمدرسة على حين أنه ينفذ للفقهاء الأعشار والإعانات من نواح أخرى، وكذلك حاله مع آل العسري قواد ( مزوضة ) فإنه محترم عندهم كما أنه يعينهم بجاهه، لأنهم أصهاره، ولأنهم يجلون المدرسة وما إليها، وله مثل ذلك من ( أهل علا ) أقتال ( آل العسري ) .

ومن أحواله أنه يواصل الفقهاء السباعيين وأكثرهم من تلاميذ مدرسته فيكون في ( بوعنيفر ) وفي ( الساعدات ) وفي ( سيد أبي عثمان ) وكان يحترمهم ويقدمهم ويجلهم شأن المتواضعين، وهذه عادته مع كل من ينتسب إلى الخير والصلاح، وهو وأن كان ناصري الطريقة، لا ينفر من غيرها، وكان حسن الظن بالجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت