فهرس الكتاب
كانت أسرته تسكن ( تارغنت ) من ( مزوضة ) بعد ما جاء أحدهم من ( رسموكة ) فسبق إلى الشيخ سيدي محمد المزوضي في طبقة أقرانه: سيدي محمد بن علي السباعي الساعداتي وسيدي الحسين الأوريكي، وسيدي حميدة المطاعي، وسيدي أحمد التيكداري، وسيدي أحمد بن عبد الرحمن الركراكي التاكاديرتي، وسيدي محمد بن أحمد من ( فم إيغيسي ) وعبد الله الأوريكي، وسيدي سعيد العنتري، وسيدي فارس المطاعي، كانوا انساقوا إلى الشيخ سيدي محمد بهمة علية، فلازموه كلهم، حتى تخرجوا أجمعون، فنفع الله بهم وقد كان سيدي أحمد الرسموكي أعلاهم شأنا، وأرفعهم راية، وقد حدثني سيدي الحسن أن جدي العلامة سيدي محمد بن العربي الأدوزي، مر به في ( بوعانفير ) في إحدى زياراته لـ ( مراكش ) الأخيرة، فأخبره أنه يعرف أسرتهم في قبيلة ( رسموكة ) وأنها شريفة النسب، ووعده أن يرسل إليه مشجر نسبها، ولكنه لم يتيسر ذلك حتى توفي الجد 1323ه كما حكى لي أيضًا أن والده شارط أولًا في مدرسة ( أسرَّاتو ) قبل ( بوعانفيرن ) .
قال الهواري في ترجمة سيدي أحمد الرسموكي في ( كتابه ) : ( ومنهم الفقيه العالم العلامة العامل، ولي الله، الرجل الصالح، سيدي أحمد بن مبارك الرسموكي أصلا، المزوضي بـ( تارغنت ) منشأ ودارًا، قرأ على شيخه القطب سيدي محمد من أول الأمر، إلى آخره ليس له شيخ سواه، حتى تفقه وأدرك درجة المشيخه، فأرسله إلى ( العنافرة ) وبنى هناك مدرسة كبيرة، وزاوية شهيرة، وأقبل عليه الناس من كل ناحية، طلبا للعلم الشريف، ورغبة في نيل الخير على يده، وصار سراجا في تلك النواحي، وشيخا وقدوة لأهل ذلك القطر، وحببه الله إلى الخلق 274/18