فهرس الكتاب
( أقول ) إن هذا الأديب الكبير له آثار تدل على أنه عظيم النفس، نبيه في زمنه، عزوف عن المهانات، وقفنا له على قواف تدل على كل هذا، وسيرى القارئ، ما عندنا في ذلك فيشاركنا في كل ما قلناه زيادة على فتاوى كثيرة، توجد في ( مجموعة عبد السميح الأمزالي ) وفي ( المجموعة البرجية ) وقد رأيت أثناء رسالة لأحمد بن سليمان الرسموكي يطلب من بعضهم أن ينقل له ترجمة إبراهيم السملالي الحيسوبي من تاريخ لأحمد هذا ولم نسمع نحن قط بهذا التاريخ إلى الآن، وقد رزق ولدا مثله أو أعلى منه وهو محمد الآتي، بسببه خلد ذكره في الأجيال التي بعده، فأما ما نسبه له ولده، فستراه في ( نفحات الشباب ) الآتية، وأما ما عندنا من غير ذلك فهاكه:
هناك قصيدة امتزجت فيها العربية بالشلحة طويلة، تدل على نفس عال وعلى تمكن في إجالة أزمة الكلام كيف يريد المتكلم، وهي مشهورة عند الناس، يقولون قصيدة ابن عبد السميح ومطلعها:
* بسم الإله في الكلام ازْوَر ((1) )
وفي القصيدة نسخ متعددة، في غالبها تصحيف، وقد سقطت إليَّ نسخة بخط شيخنا سيدي محمد بن الطاهر، ربما كانت أخفها تحريفا وما أولى القصيدة بالنشر، وتفسير كلماتها الشلحية بالعربية، ويتداول عند الجاهلين أن القصيدة لسيدي سعيد الكرامي، وأنه قالها في مدرسة بـ ( فاس ) كان يسكنها، فتحاور السوسيون والفاسيون في ميدان الأدب فاتفقوا أن يقول كل فريق قصيدة يعجز بها الفريق الآخر، فقال سيدي سعيد هذه، فعجز الفاسيون عن تفهمها، وهذه خرافة يتداولها بلداء جهال، وإلا فمن أتاك بلغة لا تفهمها، كيف يعجزك ؟ وأيضًا إن عصر سيدي سعيد تقدم في القرن التاسع، وزمن القصيدة في القرن الحادي عشر ( نعم نستفيد من هذه الخرافة أن في رؤوس السوسيون عنجهية يأبون بها أن ينقادوا أو يتفوق عليهم غيرهم، ولذلك أدلة وسترى أحداها في قصة 282/18
283/18 جمع رسالة ( نفحات الشباب ) .
(1) أزور بكسر فسكون ففتح: معناه بالعربية سابق.