فهرس الكتاب
وهذه القصيدة الشلحية العربية لا يمكن سوقها في هذا الكتاب العربي المبين، ولعلنا نوفق لطبعها على حدة إن شاء الله.
وهناك أيضًا قصيدة رائية هجا بها المترجم معاصره القاضي أحمد أمزوغار الوجاني، وفيها أيضًا نسخ تطفح تصحيفًا وتحريفا، فهاك ما اخترناه من نسخها المختلفة:
أمد إلهي في المعالي مذاهبا *** وضعضع في قرب قواعد آمزغر ((1) )
فلولا محمد ويوسف جاهدا *** لعمت بلاد سوس فتنة آمزغر ((2) )
على كل قاض من ( جزول ) تحيتي *** سلام رضا وسنة دون آمزغر
أفضل أصحاب النباهة والنهى *** ويؤثر أصحاب الجهالة آمزغر
فجهل بلا علم وجود بلا عطا *** وحكم بلا فقه فذا حال آمزغر
فلو خرج الدجال يومك من زغر ((3) ) *** لقام بدعواه الخبيثة آمزغر
بلينا وبلوانا تصدر آمزغر *** علينا وما أدراك ما النذل آمزغر
ففي الحج والغزاة أجر ومثله *** يعد لمن يسعى على عزل آمزغر
وللناس في كسب الذنوب تفاوت *** وأعظمهم ذنبا مقلد آمزغر
تمذهب أتباع الضلالة والتوى ((4) ) *** بمذهب من يبغي الرياسة آمزغر
أتيت بأبيات ((5) ) تليد تواطأت *** جميع قوافيها على لفظ آمزغر
لكون جميع المفسدات تواطأت *** أزمتها جمعاء في جهل آمزغر
(1) هذا القاضي من أماثل ذلك العصر الذي هو عصر العلم الذهبي لسوس، ولا يضيره هجوه (وما زالت الأشراف تهجى وتمدح) وأمزغار بفتح الهمزة وسكون الميم وضم الزاي وفتح الغين.
(2) أبيات تدل على سنن (أن الكرام قليل) ومحمد هو القاضي العباسي، ويوسف القاضي الرسموكي، وهما حيان إذ ذاك قاضيان كبيران.
(3) زغر: المقصود به (أزاغار) وهو بسيط ما هو حوالي (تيزنيت) وهو محل قضاء المهجو على قبيلة (أيت براييم) .
(4) التوى: الهلاك.
(5) هذا البيت هنا غير راسخ، كأنه زحلق من مكانه، وللقصيدة نسخ مختلفة تقديمًا وتأخيرا وزيادة ونقصان وتبدل كلمات، اخترنا أمثلها.