الصفحة 8047 من 9223

أرامل فحصنا وأيتامه بكت *** و ( أبناء إبراهيم ) من جور آمزغر ((1) )

ومقصدنا المحمود فيه اهتضامه *** وتنبيه غيرنا على قدر آمزغر 283/18

يدنس أرساما بـ ( أعلم ) خاطبا *** ولم يدر ما مدلول ( أعلم ) آمزغر

قد اخترت أني في العراء مضيع *** لأرفع نفسي عن مجالس آمزغر

ولا ذنب يخشى في اجتناب مجاهر *** ولو كان فيه لم يكن هجو آمزغر

وعهدي بخطة القضاء نزيهة *** فصار حريمها مباحا لا مزغر

فيا ويلها مخطوبة كان كفئها *** ونحى عليها الستر أمثال آمزغر

ساند بها ما عشت ندبة عالم *** بفلة أهل العلم إذ ساد آمزغر

هذا هجاء ابن عبد السميح لصاحبه، وقد وقفنا في خزانة الأمزوغاريين على اسم مؤلفين في الهجو مع بعض أبيات الهجو، ولم يذكر القائل ولا المقول فيه ونحسب - والله أعلم - أن ذلك من القاضي المهجو، كجواب عن هذا الهجاء اللاذع، وقد ذكرنا ذلك في ( الرحلة الثانية ) من ( خلال جزولة ) .

وللمترجم في جناب أميره علي بودميعة، يشتكي من بعضهم إليه:

ماذا يريد الثعلب المستضعف *** من قسو رمنه العدا تتقصف ؟

ماذا يريد الوغد من شمس العلا *** كل المعالي في علاه ترفرف ؟

أم كنت في أحلاق كل محنق *** زمر المروءة غصة تستنزف ((2) )

نظروا إلى علمي وما أجنيه من *** ثمر إذا ما البحث منه أقطف

وإلى معارفي التي أدلت إلـ *** ـي َّبشهرة ميادة لا تعجف ((3) )

وهم وراءي ظالعون ((4) ) وكلهم *** في نكرة عمياء لا تتعرف

أحسبتموا أني شرفت بآمر *** ناه لأيديه على تصرف

(1) و (أبناء إبراهيم) من قبائل أزاغار، والمقصود (أيت براييم) قبيلة (بو نعمان) حيث المهجو قاض.

(2) المحنق: الذي بلغ به الحنق والضغن مبلغا عظيما، وزمر المروءة بفتح فكسر: فأسدها، واستنزف الجرح الدم: إذا أخرجه كله.

(3) عجفت البهيمة هزلت، وذلك هنا مجاز.

(4) الظالع: الأعرج، ومنه (الظالع لا يدرك شأو الضليع) أي القوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت