فهرس الكتاب
فكذاك كان لكم عناء كله *** شين قبيح في الورى لا يوصف
ما ذاك مني مفخر حاشاي أن *** أغشى الذي بمروءتي قد يجحف
لكن ظلمت فقمت أذكر بينكم *** نعما أفاض سيولها من يتحف
فالله أشكر حيث من بما أرى *** وترونه ويرى الإمام الأعرف
هذا الإمام إمامنا وهو المحكـ *** ـم بيننا وبحكمه فلتكفوا
سأكون منه ضاحكا مستبشرا *** وعيونكم للحنظلات تنقف ((1) ) 285/18
التاسع: عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعزي بن عبد السميح - الثاني:
جرى ذكره في الوفيات بأنه توفي مريضا في ( إيليغ ) ليلة الاثنين من رجب 1083ه ودفن في الزاوية يوم الاثنين، ولم يصفه بأي وصف إلا أنه لما اعتنى به في محل لا يعتني فيه إلا بأهل العلم وهو من بيت علم حسبناه منهم.
العاشر: محمد بن أحمد بن محمد بن يعزي بن عبد السميح - الثاني:
أديب كبير متضلع بالأدب العالي، تخرج بأبيه، لاحظه السعد، فخلده الرداني في كتابه ( نفحات الشباب ) ولا نعلم عنه إلا ما في هذا الكتاب الذي أفادنا عنه وعن كثيرين من معاصريه، كما أفادنا كثيرًا عن الحركة الأدبية في ( إيليغ ) وفي ( تارودانت ) في عهد محمد العالم خليفة الملك مولاي إسماعيل على سوس، وحين كان هذا الكتاب بهذه المثابة، وهو صغير مبتور في آخره، اخترنا أن نسطره هنا كما هو، ليكون وثيقة تاريخية تحتوى على ما لم نجده في غيرها، ولم ندر إلى الآن اسم الرداني الذي نسب إليه الكتاب، وإليك الكتاب كما هو:
(1) نقف الحنظل ثقبه وفاعل ذلك تجري عيونه دموعا، فيكنون بذلك عن بكائه قال:
* كأني غداة البين يوم تحملوا * لدى سمرات الحي ناقف حنظل *
ثم إن القصيدة لها بعض شهرة، فقد كان سيدي محمد بن علي شارح (المنهج) ينشد هذا البيت كثيرًا للطلبة، ولكنه ينسبه لأحمد بن سليمان الرسموكي الفرضي، ويهم في ذلك وقد بين الأديب أبو زيد الجيشتيمي أن البيت من قصيدة لأحمد بن محمد من آل عبد السميح، وذكرها، ومما نقل من خطه نقلناه.