الصفحة 8082 من 9223

لكنه في السلم لين كيفما *** لا ينته كالخيزر الأملود ((1) )

هذا ما كتبته عنه من هذه القصيدة الفذة، وذلك ما يحفظه منها وأنشدني من أخرى في الموضوع نفسه، مطلعها: 311/18

عليك سلام أيها البطل الشهم *** ومن عزمه في النائبات هو العزم

يقول فيها يهينه بنجاته ممن يريد غيلته:

فكم رامت الأعداء قتلك غيلة *** ويأبى الرقيب العدل والحرس الشم

إذا ملك الجبن العدو يظن أن *** سيقضي مناه الختل في السر والسم

فهلا أتوا والعين تنظر أختها *** وقد جالت الأسياف والتحم القوم

وإلا فما هذا بفتك مشرف *** يحاز به في حوزة الشرف الغنم

إذا كان حفظ الله للمرء حارسا *** فهيهات أن يغتاله كل من هموا

فدم يا إمام المسلمين لأمة *** بقاؤك فيها العقل والروح والجسم

فنحن فداء أن تحم من ملمة *** وأبناؤنا الأبرار والأب والأم

وأنشد أيضًا من قصيدة يرثي بها سيدي عليا، ويهني ولده سيدي محمدا بالبيعة بعده:

حقا تضعضع ركننا المسموك *** وانهد حصن بلادنا المنهوك

مات الإمام فمات من ساس الورى *** ما لم يسس شرواه قبل مليك ((2) )

هكذا أحسب البيتين أملاهما عليَّ، ولعلني بدلت فيهما بعض كلمات فذهب حسنهما، كما يظهر لي الآن، والله اعلم، قال فيها يهني ولده بالبيعة ويعزيه:

فتعز من بعد الإمام فكلنا *** بمصابه مستنزف منهوك

ما كان هذا تاركا من قوة *** فينا ((3) )

لو لم تقم خير القيامة بعده *** وبدا لنا قصد الهدى وسلوك

فالحمد لله الذي حفظ الورى *** حتى يلم سفينها المفكوك

هذا السرور يعود أيضًا ثانيا *** فاستبشر القمقام والصعلوك ((4) )

(1) المعلوم الخيزور، وقد غرني ما هنا حتى نبهني أستاذي مولاي عبد الرحمن، فالخطأ حينئذ في قوله هكذا: الخيزر، كجعفر، مع أن الوارد الخيزور والخيزران لشجر هندي لين، قال:

أنا كالخيزور صعب كسره *** وهو لين كيفما شئت انفتل

(2) شروى كذا: مثله.

(3) بياض في الأصل.

(4) القمقام: السيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت