فهرس الكتاب
لكنه في السلم لين كيفما *** لا ينته كالخيزر الأملود ((1) )
هذا ما كتبته عنه من هذه القصيدة الفذة، وذلك ما يحفظه منها وأنشدني من أخرى في الموضوع نفسه، مطلعها: 311/18
عليك سلام أيها البطل الشهم *** ومن عزمه في النائبات هو العزم
يقول فيها يهينه بنجاته ممن يريد غيلته:
فكم رامت الأعداء قتلك غيلة *** ويأبى الرقيب العدل والحرس الشم
إذا ملك الجبن العدو يظن أن *** سيقضي مناه الختل في السر والسم
فهلا أتوا والعين تنظر أختها *** وقد جالت الأسياف والتحم القوم
وإلا فما هذا بفتك مشرف *** يحاز به في حوزة الشرف الغنم
إذا كان حفظ الله للمرء حارسا *** فهيهات أن يغتاله كل من هموا
فدم يا إمام المسلمين لأمة *** بقاؤك فيها العقل والروح والجسم
فنحن فداء أن تحم من ملمة *** وأبناؤنا الأبرار والأب والأم
وأنشد أيضًا من قصيدة يرثي بها سيدي عليا، ويهني ولده سيدي محمدا بالبيعة بعده:
حقا تضعضع ركننا المسموك *** وانهد حصن بلادنا المنهوك
مات الإمام فمات من ساس الورى *** ما لم يسس شرواه قبل مليك ((2) )
هكذا أحسب البيتين أملاهما عليَّ، ولعلني بدلت فيهما بعض كلمات فذهب حسنهما، كما يظهر لي الآن، والله اعلم، قال فيها يهني ولده بالبيعة ويعزيه:
فتعز من بعد الإمام فكلنا *** بمصابه مستنزف منهوك
ما كان هذا تاركا من قوة *** فينا ((3) )
لو لم تقم خير القيامة بعده *** وبدا لنا قصد الهدى وسلوك
فالحمد لله الذي حفظ الورى *** حتى يلم سفينها المفكوك
هذا السرور يعود أيضًا ثانيا *** فاستبشر القمقام والصعلوك ((4) )
(1) المعلوم الخيزور، وقد غرني ما هنا حتى نبهني أستاذي مولاي عبد الرحمن، فالخطأ حينئذ في قوله هكذا: الخيزر، كجعفر، مع أن الوارد الخيزور والخيزران لشجر هندي لين، قال:
أنا كالخيزور صعب كسره *** وهو لين كيفما شئت انفتل
(2) شروى كذا: مثله.
(3) بياض في الأصل.
(4) القمقام: السيد.