فهرس الكتاب
كذلك.
أما أشياخه الذين أخذ عنهم من تلاميذ سيدي عبد الله بن يعقوب فاثنان: الحسن بن علي بن داود الأنماري السملالي، ومحمد بن يوسف التيملي، فقد كتبنا عنهما ما عندنا أثناء تلاميذ سيدي عبد الله بن يعقوب في ( الجزء الخامس ) وأيا كان فإنهما يدرسان بآية أن أخذ عنهما المترجم.
وأما بعض آثار للمترجم التي تفهم منها نفسيته، فقد قام بعضها في ترجمة سيدي محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب، وهاك الباقي: من رسالة مؤرخة بسنة 1104هـ، تقدمت كلها في ترجمة سيدي محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب، والغرض منها:
( واعلم سيدي أنه قد بقي لي نحو الربع في سلكة القرآن، وإن صاحب( ردانة ) قد بعث إليَّ مريدا تعمير مدينته، فاعتذرت له بأني لست من أهل ذلك الشأن، بعد أن بعث إلى قائد ( تامانارت ) بعض الأصحاب لنذهب لـ ( تاغازة ) بمائة مثقال من الذهب، وأمة وعبد وكسوة رفيعة في 332/18
333/18 كل عام، فاعتذرت له بأني لا أقدر على الاغتراب، فالله يفتح لي بمكان يليق بأمري لأقيم فيه بقية عمري ).
رسالة أخرى إلى سيدي محمد بن محمد المذكور الذي دعاه شيخه:
( من عبيد الله أحمد بن سليمان سلمه الله من أهوال الزمان، وأماته على الإيمان، إلى شيخه العلامة الدراك الفهامة اللوذعي الأريب اللغوي الأديب سيد محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب، بلغ الله له في الدارين كل مرغوب، سلام تتوالى نسماته، ورحمة الله وبركاته.( وبعد ) فاعلم سيدي أني لم أقطع عنكم الأعلام بما كان عندنا في ماضي الأيام، لا ندارس المحبة الصافية، التي تقادم عهدها بين الأسلاف الماضية، ولكن أقول كما قيل:
لم أوخر عمن أحب كتابي *** لقلى فيه أو لترك هواه
غير أني إذا كتبت كتابا *** غلب الدمع مقلتي فمحاه
وكما قيل أيضًا:
إذا صحت المودة واستقامت *** فلا تجزع وأن بعد اللقاء
وإن يكن الزمان أغاب وجهي *** فلم تغب المودة والصفاء
ولم يزل الثناء عليك مني *** مع الساعين يتبعه الدعاء