الصفحة 8106 من 9223

ثلاث وثلاثين ومائة وألف ).

ووصفه مؤرخ ( مراكش ) شيخنا عباس بأنه أحد أعلام ( مراكش ) ومشاهيرها، الشيخ الناظم الناثر الفهامة البحاث النقاد الواعية إلى أن قال بعد أن ذكر طائفة من مؤلفاته، دفن بجانب سيدي إبراهيم السفاج خارج باب الدباغ، ثم ذكر أن تلميذه محمد بن عبد الله الأريزي 331/18

332/18 نقل عنه أنه ينبغي للمسمع أن يغاير تكبيره لجلوس التشهدين مخالفا لصوت التكبيرات الأخرى.

( أقول ) : إنني وقفت للمترجم على كثير من الآثار الفقهية خصوصا الأجوبة عن الأسئلة التي ترد عليه من ( سوس ) فقد صار قطب الإفتاء في الجنوب عقودا من السنين، وفي كتابنا ( مجموعة إلغ الفقهية ) ما تيسر من ذلك، وإن كان ما مر أمامي لو جمع لكان وحده مجلدا أو أكثر، وقد صاحب الشيخ أحمد بن ناصر، وسافر إليه وتلمذ له، ومشى على خطوات الناصريين في نشر العلم والتصوف الخالص، وقد كان منذ فارق بلده إثر الفتك بوالده التحق بـ ( تارودانت ) فبقي هناك ما شاء الله، ثم كان في ( مراكش ) وقد خرج منها يوم سار مولاي إسماعيل يأخذ العلماء بموافقته امتلاك السود، وتجنيدهم، فانقطع في بعض الأماكن البادية حتى مر ذلك، وقد خوطب أن يذهب إلى مدينة ( تاغازا ) ليدرس العلم هناك بأجرة مغرية فزهد فيها، فذهب مكانه العلامة أحمد أحوزي الهشتكوي الشهير، وهناك جمع فهرسته المشهورة، كما كان أيضًا في ( فاس ) قبل أن يستقر في ( مراكش ) حيث انقطع في بيت علوي في سطح مدرسة ( المواسين ) وحده، ففيه أمضى باقي حياته، وفيه ألف كل مؤلفاته الكثيرة، وفيه يقصده الناس المستفتون والدارسون والمسترقون والمتطببون، وقد أدركنا هذا البيت وتبركنا به، ولم يهدم إلا أخيرا، يوم قام الإصلاح في المدرسة، وما أكثر أمثال المترجم من السوسيين العلماء المنقطعين هكذا في المدارس الحضرية، م كأحمد البوسعيدي وكمحمد بن عبد الملك الرسموكي وكثيرين نجدهم في التاريخ ز وفي ( سلوة الأنفاس ) منهم أناس ماتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت