فهرس الكتاب
وقال فيه الحضيكي: ( أحمد بن سليمان الرسموكي التاغاتيني، العالم العلامة، الفقيه المحدث، النحوي اللغوي، الفرد الحيسوبي العروضي، شيخ الإسلام: وعلم الأعلام الولي الصالح الناصح العامل العارف المنقطع لله، المناصر لدين الله، فريد عصره، ووحيد دهره، كان رضي الله مقيما بـ( مراكش ) هاجرا إليه لما قتل أبوه وأخوه ظلما، فأقامه الله فيه، نصرا لدينه وإرشاد لعباده ونفعا لخلقه، في أرفع مقام، مقام التجريد والتفريد، حتى قبضه الله إليه فيه فانصلح به خلق كثير، وتخرج به جميع طلبة وقته وبلده، ونشر علمه وسره، حتى ظهر ذلك الصلاح في ولاة الأمور وأمراء الأجناد، فصاروا يتبركون به، ويمتثلون أمره في مصالح المسلمين من بناء المدارس والمساجد، واستنباط المياه، وغير ذلك من المصالح العامة والخاصة، وكان أبوه سيدي سليمان فقيها فاضلا، وكذا أخوته وأجداده، كلهم فقهاء فضلاء وكانوا بيت علم وخير ودين، أخذ رضي الله عنه عن أصحاب الإمام سيدي عبد الله بن يعقوب السملالي، كسيدي محمد بن يوسف التيملي، وسيدي الحسن بن علي بن داود السملالي، من ( مشمس ) وادي ( سملالة ) وأبي علي اليوسي، وغيرهم، وأخذ عنه شيخنا أبو العباس العباسي وغيرهم من أشياخنا من أهل ( مراكش ) وغيرهم، وقد أدركنا زمنه ولم نلقه من الصبا، وشهرته رضي الله عنه تغني عن التعريف به، وله تآليف مفيدة عزيزة، انتفع بها الطلبة، منها منظومة في الفرائض وعملها وشرحها الكبير والصغير، وسلك في الكبير طريق المغاربة، ومزج في الصغير وسبك على طريقة المشارقة، وله منظومة في العروض وشرحها، وله تأليف في مسألة ( أولاد الأعيان ) وذيل منظومة الشيخ إبراهيم السملالي في علم الحساب وشرحها شرحين، وله غير ذلك في الدرر المنثورة، والمنظومة فانتفع الناس بكلامه وكتبه، وتلقوها بقبول، تقبل الله منه وجزاه عن الإسلام خيرا، وفضائله كثيرة، يقصر الكلام دونها، توفي رحمه الله يوم الاثنين الأول من رجب سنة