الصفحة 8118 من 9223

كان عمه أحمد بن محمد المذكور شارط في مدرسة ( المولود ) فعنده افتتح المبادئ في سنة 1322هـ، فلازمه سنة، ثم انتقل إلى ( المعدر ) سنة 1323هـ عند العلامة الشيخ سيدي أحمد بن مسعود، قال دفعنا إلى هذا الانتقال أجداب الناس في الجبل، ويوجد في ( المعدر ) ما يأكله الطلبة، لازمه سنة ثم إلى مدرسة ( فوكرض ) عند سيدي الحاج أحمد الصوابي سنة 1324هـ فلازمه إلى 1327هـ، ثم إلى مدرسة ( أوخريب ) عند العلامة سيدي مبارك البعقيل، فلازمه نحو عام، وفي سنة 1328هـ وهي السنة المجدبة الشديدة الوطأة على السوسيين بدا له أن يطرق بابا آخرا.

في أولى مشارطاته:

شارط في قرية ( أيت بو عمرو ) من قبيلة ( بو اللفاع ) بـ هشتوكة ليتوصل بما يرتاش به، ليستتم إشباع نهمته في المعارف، ولذلك ما كاد 340/18

341/18 يقضي هناك سنة حتى ذهب لطيته في إتمام دراسته.

يراجع الأخذ:

في سنة 1329هـ، التحق بمدرسة ( بومروان ) عند الأديب الكبير سيدي الطاهر بن محمد الإفراني، حيث الآداب تتدفق، وغدران القوافي تترقرق، ونجوم المشاركة في جميع العلوم تتألق، فعاشر هناك طبقة البوزاكراني، وأحمد اليزيدي، ومحمد بن الطاهر، ومحمد بن علي الإلغي، فيخوضون ما يخوضون من بحوث في شتى العلوم، إلى أن كان ما كان.

في رفقة الهيبة إلى ( مراكش ) :

كان العلامة سيدي الطاهر أحد العمد في حركة الهيبة، فصاحبه معه إلى ( الحوز ) فكان ممن سيق إلى مصاحبتهم المترجم، فقد ذهب إلى ( تيزنيت ) كما ذهب كل الناس، وكأن حاضرة ( تيزينيت ) محشرا سالت إليه الأباطح والجبال، قال المترجم: كان أستاذنا تركنا، فبقينا بلا قراءة فحين لاقيته هناك أخذ بيدي إلى الهيبة، فحضرته لما أنشد القصيدة القافية التي أولها:

بنود بريح النصر والعز تخفق *** والسن بيض الهند بالفتح تنطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت