فهرس الكتاب
تتبع معنا القارئ تقلبات الأستاذ في أماكن شتى، فرأى منه ما كان يراه من أقرانه من تضحية وإكباب وغربه في صبر أيوب، حتى حصل ما حصل، ثم رأى منه إقبالا على التدريس في ( تيييوت ) فكاد يكون منه ما يكون من أقرانه لو ساعدته الأقدار، والحقيقة أنه يبذل جهده في ريق شبابه في التعليم والتنهذيب، فتخرجت به طبقات بينها أفذاذ، والإنسان لا يعدو وإن سعى ما سعى ما سبقت به الأقدار، ثم إن الأستاذ طالت حياته حتى اندفع إلى زمن لا يقدر فيه قدر أمثاله، وخصوصا بعد الاستقلال، وبعد التنكر للعلوم الإسلامية ((1) ) وبعد طغيان أمواج الإلحاد وظلمات نكران ما للعربية وإتقانها، وما لآدابها من سمو فكر، ونظرت عليا، وخيال 344/18
345/18 واسع، ولسان حاله ينشد:
هذا جزاء امرء أقرانه درجوا *** من قبله فتمنى فسحة الأجل
بل ينشد هنا ما أسمعه الآن من المترجم ينشده:
إذا مضى القرن الذي أنت فيهم *** وخلفت في قوم فأنت غريب
آثاره الأدبية:
(1) نرى الآن حركة حولها سنة 1381هـ ولا ندري هل السير إلا الأمام أو إلى وراء.