الصفحة 8139 من 9223

شجاع لجاع كاتب لاتب معا *** كجلمود صخر حطه السيل من عل

خبيص لبيص مستمر مقدم *** كثير أثير ذو شمال مهذب

فطين أطين آمر لك زاخر *** حصيف لصيف حين يجبر يعلم

بليغ لبيغ كل ما شئت قلته *** لديه وأن تسكن من يسكن ((1) )

أديب أبيب فيه عقل وحكمة *** عليم بشعري حين أنشد يشهد

كريم أريم قالص متباسل *** إذا جئته قدما إلى البذل يسمح

انتهى وقال أيضًا لقي بعضهم شيخا من الأعراب فقال له: أتقول الشعر، قال: لم أقل قط إلا بيتا واحدا وهو:

سقيا ورعيا وزيتونا ومغفرة *** قتلتم الشيخ عثمان بن عفانا 357/18

قال الراوي: فجعلت أتأمله فقال الأعرابي لعلك تتأمل في معناه، فقلت نعم، فقال: أنا قلته منذ سبعين سنة وأنا أفكر في معناه فما فهمته فكيف تطمع أنت في ساعة واحدة، انتهى كلام اليوسي، ومثل هذا مما لا معنى له وإن كان موزونا مقفى، ما أنشده القللوسي وهو:

وجهك يا عمرو فيه طول *** وفي وجوه الكلاب طول

والكلب يحمي عن الموالي *** ولست تحمي ولا تصول

مستفعلن فاعلن فعولن *** مستفعلن فاعلن فعول

بيت كما أنت ليس فيه *** شيء سوى أنه فضول

وغير ذلك مما يهذي به الثقلاء الأغبياء.

فأما قريضك ففي مثله قال بعضهم:

نظامك يا شعرور ضحكة ضاحك *** وفهمك يا مغرور فرية آفك

وقال شيخنا علامة الدنيا سيدي الطاهر بن محمد الإفراني في مثله:

فيا لك شعرا لا يرى الحاثم الظامي *** لديه سوى عي يشين وأوهام

فما شئت من معنى ركيك تمجه الـ *** ـطباع وتأباه رقائق إفهام

ولفظ كثلج في خيار برودة *** وطلعة واش لاح للصب نمام

وقال آخر:

مساولو قسمن على الغواني *** لما أمهرن إلا بالطلاق

ألفاظ نظمك أقبح من ظلعة الجاحظ الذي قيل فيه:

لو يمسخ الخنزير مسخا ثانيا *** ما كان إلا دون قبح الجاحظ

(1) كذا بلا وزن أيضًا، فضلًا عن المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت