فهرس الكتاب
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي *** وأسمعت كلماتي من به صمم
وقال أيضًا:
كدعواك كل يدعي صحة العقل *** ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل
وله أيضًا:
أذم إلى هذا الزمان أهيله *** فأعلمهم فدم وأحزمهم وغد
وقال آخر:
على نحت المعاني من معادنها *** وما عليَّ إذا لم تفهم البقر
ورحم الله ابن النقيب إذ قال:
وما الموت إلا طيب طعمه إذا *** تديك فروج وزبب حصرم
ورحم الله المعري إذ قال:
إذا غير الطائي بالبخل ما در *** وعير قسا بالفهاهة بأقل 356/18
إلى أن قال:
فيا موت زر أن الحياة ذميمة *** ويا نفس جدي إن دهرك هازل
وقال غيره:
ففي الصمت ستر للغبي وإنما *** صحيفة لب المرء أن يتكلما
قال المتنبي:
ومن جهلت نفسه قدره *** رأى غيره منه ما لا يرى
ورحم الله بعض الأدباء مجيبا عن أبيات لبعض الثقلاء، مشحونة بالمساوي والمخازي والدعاوي، المتشبعين بما ليس عندهم إذ قال - وتنسب لابن مسعود، والصحيح أنها لمحمد الحضيكي تلميذه: -.
أعوذ برب العرش من دون قاصد *** ببهتانه أفحام عمرو وخالد
على في أن بعض القريض ركاكة *** وشهرتها أغنته عن نقد شاهد
ورفع القوافي ليس يجدي إذا بدا *** قفا شاعر للصفع من كف ناقد
فعار عليك فاسترنها ومن بدت *** مذاكيره للناس ليس بماجد
ولكنني أستغفر الله حينما *** نظرت إليها فجأة غير عامد
وما أحوج الإنسان من كل عالم *** إلى لبس سربال التواضع ناشد
إلى أن قال:
وقصدي بهذا النبل تأديب كاتب *** تبجح عنا بالذي لم يشاهد
ولا بأس أن نذكر شيئًا نزرا من مساوي قريضك أيها المتشاعر، أما جميعها فلا يسعه لا الكراريس المتعددة، فنقول بعد إيراد شيء من النوادر المنتظمة في سك قريضك. [ ] ((1) ) قال الشيخ اليوسي رحمه الله في محاضراته: قال بعض الثقلاء أبياتا مدح بها شجاع ابن القاسم كاتب ( المستعين ) وهي:
(1) حذفنا نحن هنا كلمات نابية ليس من عادة قلمنا أن تكتبها.