فهرس الكتاب
زارني في البيضاء حوالي 1374 هـ ففاوضته في أن يشارط في إحدى المدارس فإن المدارس هي الميادين التي لا توصد أبوابها دون أمثاله، فلم ينشب إثر رجوعه أن سمعت بمشارطته في مدرسة ( أكشتيم ) من قبيلة التمليين 202/2
203/2 وإن ثلة من الطلبة حلقت حوله فحمدت له الله بل زرته يوما في مدرسته هذه، ثم بمضي الأعوام ألف هناك، حتى أنه لا يزور إلغ إلا لماما فأعانه ذلك على نفقات داره، ولم يكن بذي عيال كثيرين، وقد رزق امرأة لها من الأوراد والديانة والصبر مالها، تقنع بما تسير، وتفهم عن الله، فها هو ذا أديب إلغ اليوم يستطيع أن يقضي ما تبقى من حياته في بلهنية ورخاء، وأن تسير سفينته بريح رخاء، وخصوصا حين راجع معلوماته يسترد منها ما تكاثفت فوقه السنون حتى كادت تنمحي، أكتب هذا ونحن في جمادى الثانية 1377 هـ وعنده ولده المحفوظ يتدرج في المتون واستحضار الفنون، ويرجى منه أن يكون ابن أبيه وجده فيكون أفضل نتيجة لتلك المقدمات الصادقة:
إن الهلال إذا رأيت نموه *** أيقنت أن سيصير بدرا كاملا
ثم إنه شارط سنة في المدرسة الوفقاوية ثم في مسجد قريته الآن شعبان 1379 هـ ولا يزال هناك 1380 هـ.
هذا وللمترجم مجموعة كبرى تضم كل ما يجول بين يديه من القوافي الإلغية وقد انتفعت بها فيما أنقله من القوافي وبعض الرسائل. 203/2
الأديب سيدي الطاهر بن علي
نحو 1326 هـ = حي توفي فاتح محرم 1390 ه
موفق 6 إبريل 1970 مـ
نسبه:
الطاهر بن علي بن عبد الله بن صالح بن عبد الله بن صالح بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن سعيد.
قالت وقد نظرت في السجف بالمقل *** بشرى بمطلع نجم الطاهر بن علي
بشرى بخير وليد دل طالعه *** أن سوف يرأب ما في الدين من خلل
طفل تبسم ثغر العلم من فرح *** به وأشرق وجه المجد من جذل
لؤلؤة زين نحر المكرمات بها *** من بعد أن لحقته وصمة العطل
شمس تبدت ببرج السعد طالعة *** فأسفرت بسناها أوجه الأمل