الصفحة 8155 من 9223

إليه وإلى الفقيه سيدي عبد الله الوفقاوي - ولعلها هكذا: -.

أعندكما علم بما قالت الكأس *** إلا لا يطيب لي إذا غبتما الأنس

واطرب مقراج بأطيب نغمة *** إلى أن بدت في مشرق الاكؤس الشمس

شربنا ثلاثا ثم نتبعها بما *** تطيب به في كل أحوالنا النفس

الجواب من سيدي الحسن بن علي:

أتانا بريد من تطيب به النفس *** وتخفي إذا بدت مشارقه الشمس

هماما بدا للدهر غرة وجهه *** وبلغ يتيه من بلاغته الطرس ((1) )

أديب على أوج المعالي بأسرها *** ويعجز عن إحصا محاسنه النفس

فأجابه سيدي داود بما يلي:

بعثت نظاما تاه من حسنه النفس *** وباهى به النجوم في أفقها الطرس

أتى فازدرى بلطفه وانسجامه *** مقالات من مضوا ولو أنهم عبس

أثرت به رسيس وجد وحركت *** حرارة أشواقي مراشفة العس

أدرت رعاك الله كأس مدامة *** معتقة صهباء فليحس من يحسو

فأسكرت ألبابا وعقدت ألسنا *** وشنفت آذانا فطاب لنا الأنس

رويدك يا رب البلاغة قد سطت *** بما نمقت فينا أصابعك الخمس

يمينا بما في ضمن نظم بعثته *** فألقى له القياد من عجزه قس

لأنك شاعر بليغ تضاءلت *** لشعرك حذاق كأنهم حرس

ألا فلتطب نفسا بما قد حويته *** وقر به عينا فقد سلم الجنس

تبارك من أولاك معجزة من الـ *** ـفصاحة ليس في براهينها لبس

وخصك بالتبريز في العلم والحجا *** كذ ا فلتكن وحقك الهمم القعس

ألا قل لأهل العصر هذا إمامكم *** وهل تختفى إلا على الأرمد الشمس ؟

نهني بكم تلك البقاع ومن بها *** كما هنيت بالروح في جسمها النفس

فعذرا إذا أوجزت هبني مطنبا *** أتحصي نجوم الأفق أم يحصر الطيس ((2) )

عليك سلام طيب النشر شامل *** أيا خير من بمدحه دبج الطرس

وكتب إلى الفقيه سيدي عبد الله الوفقاوي المذكور:

لسيد عبد الله مجد وسؤدد *** وفخر على رغم الحسود مؤبد 371/18

أتته العلا حبوا فأحرزها بلا *** تعن كما حازت أصابعها اليد

(1) البلغ كفلس: البليغ.

(2) الطيس: الرمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت