فهرس الكتاب
إليه وإلى الفقيه سيدي عبد الله الوفقاوي - ولعلها هكذا: -.
أعندكما علم بما قالت الكأس *** إلا لا يطيب لي إذا غبتما الأنس
واطرب مقراج بأطيب نغمة *** إلى أن بدت في مشرق الاكؤس الشمس
شربنا ثلاثا ثم نتبعها بما *** تطيب به في كل أحوالنا النفس
الجواب من سيدي الحسن بن علي:
أتانا بريد من تطيب به النفس *** وتخفي إذا بدت مشارقه الشمس
هماما بدا للدهر غرة وجهه *** وبلغ يتيه من بلاغته الطرس ((1) )
أديب على أوج المعالي بأسرها *** ويعجز عن إحصا محاسنه النفس
فأجابه سيدي داود بما يلي:
بعثت نظاما تاه من حسنه النفس *** وباهى به النجوم في أفقها الطرس
أتى فازدرى بلطفه وانسجامه *** مقالات من مضوا ولو أنهم عبس
أثرت به رسيس وجد وحركت *** حرارة أشواقي مراشفة العس
أدرت رعاك الله كأس مدامة *** معتقة صهباء فليحس من يحسو
فأسكرت ألبابا وعقدت ألسنا *** وشنفت آذانا فطاب لنا الأنس
رويدك يا رب البلاغة قد سطت *** بما نمقت فينا أصابعك الخمس
يمينا بما في ضمن نظم بعثته *** فألقى له القياد من عجزه قس
لأنك شاعر بليغ تضاءلت *** لشعرك حذاق كأنهم حرس
ألا فلتطب نفسا بما قد حويته *** وقر به عينا فقد سلم الجنس
تبارك من أولاك معجزة من الـ *** ـفصاحة ليس في براهينها لبس
وخصك بالتبريز في العلم والحجا *** كذ ا فلتكن وحقك الهمم القعس
ألا قل لأهل العصر هذا إمامكم *** وهل تختفى إلا على الأرمد الشمس ؟
نهني بكم تلك البقاع ومن بها *** كما هنيت بالروح في جسمها النفس
فعذرا إذا أوجزت هبني مطنبا *** أتحصي نجوم الأفق أم يحصر الطيس ((2) )
عليك سلام طيب النشر شامل *** أيا خير من بمدحه دبج الطرس
وكتب إلى الفقيه سيدي عبد الله الوفقاوي المذكور:
لسيد عبد الله مجد وسؤدد *** وفخر على رغم الحسود مؤبد 371/18
أتته العلا حبوا فأحرزها بلا *** تعن كما حازت أصابعها اليد
(1) البلغ كفلس: البليغ.
(2) الطيس: الرمل.