فهرس الكتاب
وجر به ( الحصن ) المبارك ذيله *** على شعب ( بوان ) فحق له الفخر
أيا جامعا بين الفضائل كلها *** كما اجتمعت في أفقها الأنجم الزهر
نهنيك بالتقديم في رتب العلا *** على كل قرن دأبه النظر الشزر
وته فخرا أبا علي فأنت من *** أناس لهم حق التقدم والصدر
رآك أمير المؤمنين مهندا *** فسلك عضبا فوق من غره الكفر 373/18
فدانت لك الأيام وابتهج الهدى *** وعم السرور والمكارم تفتر
حكمت بحق وانتهجت سياسة *** مؤسسة بالعدل ينفي بها الضير
واثنت على عيالك ألسن أمة *** توليتها فالحمد لله والشكر
لمثلك لا سواك حقت ولاية *** ومرتبة شماء من دونها النسر
ودونكها عذراء من فكرة ذوت * نضارتها مخافة النقد تصفر
أتتك على استحيائها بدوية *** تنث مديحا طاب من ذكره النشر
فاغض على علاتها واعذرنها * فكم لبنات البدو يستحسن العذر
عليك سلام يخجل المسك طيبه *** وينسي شميم الورد والورد مفتر
ودمت لركن المجد تعالى بناءه *** أيا سيدا أطاعه النظم والنثر
بجاه رسول الله أفضل من وشى *** مطارف قرطاس بأمداحه الفكر
عليه صلاة الله والغر آله *** وأصحابه الهداة ما ابتسم الثغر
وأجاب سيدي محمد بن المكي اليزيدي تلميذه - والمخاطب يقطن الآن بالبيضاء - وأسرته ذكرت في ( الجزء الخامس ) .
بعثت نظاما يا ابن سيدنا المكي *** إلى صاحب عن عهده غير منفك
أتى فأتى السرور طبق مراده *** فنفس ما على الفؤاد من الضنك
فما شئت من معنى لطيف ومنزع *** شريف بديع لفظه حسن السبك
إلى غير هذا من محاسن جمة *** تنيف عن التشبيه بالدر في السلك
رعى الله فكرا منك أترع جامه *** فأسكرت كلا يا ابن سيدنا المكي
لك الله من أخ صحيح وداده *** على حين ود الغير قد شيب بالإفك
عليك سلام طيب النشر من أخ *** دؤوب على حسن الوداد بلا شك
ولا زلت محفوظ الجناب موفر الـ *** ـسعادة في لطف يحوطك من هلك
ولا زلت للدنيا وللدين جامعا *** فتقصد ما تهوى من الفعل والترك