الصفحة 8158 من 9223

وجر به ( الحصن ) المبارك ذيله *** على شعب ( بوان ) فحق له الفخر

أيا جامعا بين الفضائل كلها *** كما اجتمعت في أفقها الأنجم الزهر

نهنيك بالتقديم في رتب العلا *** على كل قرن دأبه النظر الشزر

وته فخرا أبا علي فأنت من *** أناس لهم حق التقدم والصدر

رآك أمير المؤمنين مهندا *** فسلك عضبا فوق من غره الكفر 373/18

فدانت لك الأيام وابتهج الهدى *** وعم السرور والمكارم تفتر

حكمت بحق وانتهجت سياسة *** مؤسسة بالعدل ينفي بها الضير

واثنت على عيالك ألسن أمة *** توليتها فالحمد لله والشكر

لمثلك لا سواك حقت ولاية *** ومرتبة شماء من دونها النسر

ودونكها عذراء من فكرة ذوت * نضارتها مخافة النقد تصفر

أتتك على استحيائها بدوية *** تنث مديحا طاب من ذكره النشر

فاغض على علاتها واعذرنها * فكم لبنات البدو يستحسن العذر

عليك سلام يخجل المسك طيبه *** وينسي شميم الورد والورد مفتر

ودمت لركن المجد تعالى بناءه *** أيا سيدا أطاعه النظم والنثر

بجاه رسول الله أفضل من وشى *** مطارف قرطاس بأمداحه الفكر

عليه صلاة الله والغر آله *** وأصحابه الهداة ما ابتسم الثغر

وأجاب سيدي محمد بن المكي اليزيدي تلميذه - والمخاطب يقطن الآن بالبيضاء - وأسرته ذكرت في ( الجزء الخامس ) .

بعثت نظاما يا ابن سيدنا المكي *** إلى صاحب عن عهده غير منفك

أتى فأتى السرور طبق مراده *** فنفس ما على الفؤاد من الضنك

فما شئت من معنى لطيف ومنزع *** شريف بديع لفظه حسن السبك

إلى غير هذا من محاسن جمة *** تنيف عن التشبيه بالدر في السلك

رعى الله فكرا منك أترع جامه *** فأسكرت كلا يا ابن سيدنا المكي

لك الله من أخ صحيح وداده *** على حين ود الغير قد شيب بالإفك

عليك سلام طيب النشر من أخ *** دؤوب على حسن الوداد بلا شك

ولا زلت محفوظ الجناب موفر الـ *** ـسعادة في لطف يحوطك من هلك

ولا زلت للدنيا وللدين جامعا *** فتقصد ما تهوى من الفعل والترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت