فهرس الكتاب
يا فارعا أعلى هضاب العلا *** وغيره يرضى بخفض الوهاد 372/18
قد حزت خصل السبق في حلبة *** مجليا وحدك في كل ناد ((1) )
لله شعر حكت حلته *** بفكرك السيال وارى الزناد
زففته لله درك في *** ثوب البلاغة وحلى المداد
جزيت يا رب القريض على *** ظن جميل لم يزل في ازدياد
حسنت ظنك بعبد علي *** تقصيره في كل خير يراد
والعلم حلية الفتى فاجتهد *** مواظبا عليه كل اجتهاد
واستصحب الصبر فما ناله *** إلا بصبر زائد ذو ارتياد
أنفق نفيس العمر في جمعه *** فالعلم كنز ما له من نفاد
فالله يهدينا ويلهمنا *** بفضله طرق الهدى والرشاد
ويسدل العفو ويغفر ما *** وهي من الأعمال دون انتقاد
بالمصطفى روح الوجود ومسـ *** ـدي الجود رحمة لكل العباد
صلى عليه الله ما هيجت *** حمامة الجرعا خلى الفؤاد
والآل والأصحاب طرا ومن *** تلا سبيلهم بحسن اعتقاد
ثم تحية معطرة *** تترى عليك يا صفي الوداد
وكتب إلى باشا ( أكادير ) البونعماني مهنئا يوم تولى الباشوية:
ألم بـ ( ثغر الحصن ) يا حبذا الثغر *** ونوه به فالنجح في ذاك والسر
ويمم حمى ( باشاه ) من فخرت به الـ *** ـمراتب وازدادنت به الشيم الغر
أمير المعالي من له العز والبها *** وإشراق وجه والسماحة والبشر
سرى سمير الروح سيدنا أبو *** علي أديب العصر والمدره البر ((2) )
فتى يستفيد الناس منه سماحة *** وتهذيب أخلاق فطاب به الدهر
تعلم من يمينه البحر جوده *** ومن نور وجهه استفاد السنا البدر
يحاكي سجاياه النسيم لطاقة *** ويحكي ابتسامه إذا ابتسم الفجر
له قدم في المجد راسخة فطا *** ب فخرا به الحصن المبارك والقطر
فأصبح شمسا في بروج ولاية *** تعالى به في سعدها الدائم السير
تمشي الهوينى في فضاء كمالها *** وطاوعه في شأنه النهي والأمر
(1) الخصل كفلس: ما يحوزه السابق في الحلبة التي هي مجموعة فرسان متسابقين كأسبق بالتحريك، وقصب السبق.
(2) المدره بكسر الميم: السيد الشريف.