فهرس الكتاب
رعى الله عصرا أبرز السعد نوره *** فزال به من الجهالة حندس
يحق علينا الحمد والشكر دائمًا *** لمولى تبارك اسمه المتقدس
لمولى أتاحه فجاء منمنما *** كما نمنم الغيداء در وسندس
ولم لا وقد كان الفقيه مديره *** أبو حفص الرضا الأغر المقدس
سرى سرى فوق البسيطة صيته *** وصبح الهدى بفضله يتنفس
فطاب به والحمد لله معهد *** جديد نفيس في ( ردانة ) أقعس
فداما دوام الفرقدين ودام في *** خلالهما فتح وسر مقدس
وكتب إلى جامع هذا الكتاب لما لاقاه في ( أيت عبلا ) من إيلالن:
أيا وزيرا زهت به الوزارات *** وافتخرت دائمًا به الولايات
ويا إماما سمت في المجد رايته *** واستبشرت دائمًا به السيادات
السيد المرتضى ( المختار ) من سعدت *** به لعمري تلكم الوزارات
وزير تاج وتاج المكرمات لذا *** تاهت به فخرا تلك الكمالات
وهو الذي خصه الرحمن في أزل *** برتبة ما لها حد وغايات
وطبق الأرض منه الصيت وانحصرت *** للمجد فيه دلالات وآيات 375/18
وجوده زينة الدنيا وبهجتها *** به تحلت من العلياء لَّبات
وفيه للدين والدنيا منافع لا *** تحصر تعدادها منا العبارات
قد زارنا كرما وزار ساحتنا *** فاستقبلتنا كما نهوى المسرات
أدامه الله في أفق العلا أبدا *** ووجهه تجتلى منه البشاشات
وصانه أبدا من كل ما ضرر *** وحف حضرته الغرا السعادات
بالمصطفى صلوات الله د ائمة *** عليه والصحب تلوها التحيات
وآله الغر والأتباع قاطبة *** ومن له في سبيل المجد خطوات
هذا وقد كنت كتبت إليه في ربيع الأول 1342ه أطلب منه - وأنا إذ ذاك في المدرسة اليوسفية في ( مراكش ) أن يوافيني بآثاره الأدبية، ومن ذلك الوقت كنت أهيئ للكتابة حول أدباء ( سوس ) قبل أن تتكون الفكرة الخاصة لـ ( المعسول ) وتنظيمه هكذا، وقد كان أجابني برسالة ضاعت بين تنقلاتي، وأما ما كتبته إليه فهو هذا:
( مني السلام مغاديا ومراوحا *** بحرا بأمواج المعارف طافحا