الصفحة 8160 من 9223

رعى الله عصرا أبرز السعد نوره *** فزال به من الجهالة حندس

يحق علينا الحمد والشكر دائمًا *** لمولى تبارك اسمه المتقدس

لمولى أتاحه فجاء منمنما *** كما نمنم الغيداء در وسندس

ولم لا وقد كان الفقيه مديره *** أبو حفص الرضا الأغر المقدس

سرى سرى فوق البسيطة صيته *** وصبح الهدى بفضله يتنفس

فطاب به والحمد لله معهد *** جديد نفيس في ( ردانة ) أقعس

فداما دوام الفرقدين ودام في *** خلالهما فتح وسر مقدس

وكتب إلى جامع هذا الكتاب لما لاقاه في ( أيت عبلا ) من إيلالن:

أيا وزيرا زهت به الوزارات *** وافتخرت دائمًا به الولايات

ويا إماما سمت في المجد رايته *** واستبشرت دائمًا به السيادات

السيد المرتضى ( المختار ) من سعدت *** به لعمري تلكم الوزارات

وزير تاج وتاج المكرمات لذا *** تاهت به فخرا تلك الكمالات

وهو الذي خصه الرحمن في أزل *** برتبة ما لها حد وغايات

وطبق الأرض منه الصيت وانحصرت *** للمجد فيه دلالات وآيات 375/18

وجوده زينة الدنيا وبهجتها *** به تحلت من العلياء لَّبات

وفيه للدين والدنيا منافع لا *** تحصر تعدادها منا العبارات

قد زارنا كرما وزار ساحتنا *** فاستقبلتنا كما نهوى المسرات

أدامه الله في أفق العلا أبدا *** ووجهه تجتلى منه البشاشات

وصانه أبدا من كل ما ضرر *** وحف حضرته الغرا السعادات

بالمصطفى صلوات الله د ائمة *** عليه والصحب تلوها التحيات

وآله الغر والأتباع قاطبة *** ومن له في سبيل المجد خطوات

هذا وقد كنت كتبت إليه في ربيع الأول 1342ه‍ أطلب منه - وأنا إذ ذاك في المدرسة اليوسفية في ( مراكش ) أن يوافيني بآثاره الأدبية، ومن ذلك الوقت كنت أهيئ للكتابة حول أدباء ( سوس ) قبل أن تتكون الفكرة الخاصة لـ ( المعسول ) وتنظيمه هكذا، وقد كان أجابني برسالة ضاعت بين تنقلاتي، وأما ما كتبته إليه فهو هذا:

( مني السلام مغاديا ومراوحا *** بحرا بأمواج المعارف طافحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت