الصفحة 8161 من 9223

كنز المعارف سيدي ( داوود ) من *** قد كان بدرا في المفاخر لائحا

من لا يزال مدافعا مذ طرَّ شاربه *** عن المجد الصميم مكافحا

هذا ولي قلب مشوق لم يزل *** منذ السماع إلى لقائك طامحا

فإذا تفضل سيدي برسالة *** تبرى جفونا بالدموع قوارحا

يستوجب الشكر الجزيل ويحتوي *** مني الوداد على التنائي الفائحا

سعد سعود السيادة ونيسانها، وعين المجادة إنسانها، المجلى في حلبة العلوم، والمتخلى بحلبة الفهوم، من لانت له البلاغة كما لأن لسميه الحديد، ولعب بالإنشا، كيف شا، حتى عطل ذكر عبد الحميد، سيدي داود الرسموكي ( هذا ) والكاتب إليك حميم بلحمة الأدب، لا بلحمة النسب، وأخ بالعلم، لا باب وأم، سمع بأخلاقك فشاقته، وشام آدابك فراقته، وإنشاءاتك فحدته إلى التعارف وساقته، فعلق النذور بلقائك والارتواء ببحرك لاسقائك، والإفطار برؤية هلالك والائتلاف بمنادمة عقيله منك مع مالك ((1) ) والاستضاءة بتجلي بدرك، والتحلي بعقود درك وقد علق رجاءه بك، وناط أملك بسببك.

فإن ظن في التعليق ضعف فإنه *** وحق الهوى عندي أصح صحيح

فإنه طالما يتمنى، وما كل ما يتمنى المرء يدركه، أن يكون منهجه إلى بلده حضرتكم ومسلكه، لكنه تجري الرياح بما لا تشتهى السفن، ويعلق بالسمع ما لا ترتضيه الأذن، فتيمم لما لم يجد سبيلا إلى أن يتوضأ. 376/18

وتنفل لما لم يساعده الوقت لأن يصلي فرضا، بإرسال هذا الكتاب الذي بياضه وسواده من وداد سويداء القلوب، التي بالأشواق تذوب، منتجعا بصيدحه بلال بحر نثركم المديد ((2)

(1) مالك وعقيل كانا نديمى جذيمة متلازمين، فيضرب بهما المثل في الائتلاف.

(2) رأيت الناس ينتجعون غيثا *** فقلت لصيدح انتجعي بلالا

وصيدح اسم ناقة الشاعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت