الصفحة 8175 من 9223

)وسامني قضاء الدين ولم ينظرني إلى الميسرة وأنا عديم، فلو نشر الصادان ((1) ) من ملحديهما لأداء هذا الدين للاذا بالإملاق، وكيف يقاوم من أقام عمره كله في البداية دار الذل والجهل منكسف الجمال، راتعا بين راعية الشاء والبقر والجمال، من سافر وسامر وقاول وأقام جل عمره في الحواضر حيث الفهم والمعارف وفحول الرجال، أم كيف يجاري السكيت في ميدان البلاغة الذي برز وجلى، أو يساوي من ضرب في سهام المعارف بالمنيح من ضرب فيها بالمسبل والمعلى ((2) )، وقول ((3) ) سيدي في كتابة ( إنما الصدقات ) الآية، فمن باب عكس القضية أو من الاستعارة التهكمية، وإلا فمتى استقت البحار من الركايا، أو استجدى قارون من ابن المذلق ((4) ) الصداقات والعطايا، وعلى كل حال نسعف سيدي بالجواب، مودة له ورجاء أن يكون سببا لأن يمتعنا ببعض ما لديه من نفائس الآداب.

ما ضر إن لم نكن أكفاءه أدبا *** وفي المودة كاف من تكافينا

(1) الصابي والصاحب ابن عباد.

(2) أسماء سهام الميسر: فذ، توأم، رقيب، حِلس نافس مسبل، المعلى، فالفذ له سهم واحد، والتوأم سهمان، إلى العلى له سبعة، والثلاثة الباقية من قداح الميسر تكون غفلا، ولا شيء لها بل يؤدي أصحابها ثمن الناقة التي جزرت وقسمت ثمانيًا وعشرين قسمة يذهب بها أصحاب المعلى وما قبلها، فهم يربحون اللحم والثلاثة يؤدون الثمن، ولذلك حرم الميسر.

(3) كتبت له ذلك في الحاشية.

(4) عربي يضرب به المثل في الفقر، والبركية: البير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت