فهرس الكتاب
وقد وجدت إزاء هذة الرسالة رسالة صغيرة لشيخنا الإفراني ولعلها هي التي كانت هذه جوابها، ونصها:
( بدر هالة المفاخر، ودرة تاج العصر المتأخر، زينة الأيام والليالي وواسطة قلادة المعالي، بركة الدنيا والدين، وخلف ذلك السلف المهتدين، إلى آخر النسب المتسق، والغصن المنبسق، دام عزه، وحفظ حرزه واتصل فوزه، وسلام عليه عن شوق زائد، ووجد سائق قائد، وولدنا 391/18
392/18 محمد بن الطاهر، نور الله منه الباطن والظاهر، وكان له في جميع المظاهر، يسلم عليكم، ويشتاق إليكم، والسلام ).
ومن تلك الآثار أيضًا قصيدته نونية خاطب بها الشاب النجيب المعتبط عبد الله بن الحسن الأزاريفي مطلعها:
أصخ أوصك يا ابن السيد الحسن *** وصية لم تشبها ريبة الظنن
إلى آخرها، ولعلها تكون إن شاء الله عند ذكر هذا النجيب بين أهله في الأزرايفيين في ( الجزء الثامن ) .
ومن آثار هذا الأديب الذي يضيع آثاره، نونية قالها في الأديب أبي العباس اليزيدي، حين كان مشارطا في مدرسة ( إيغشان ) وقد أثبتنا جوابها في ترجمة ذلك الأديب في ( الجزء التاسع ) ولكن القصيدة الحامدية قد ذهبت فلا أديبنا ولا اليزيدي وجدنا عنده القصيدة وهي قصيدة كانوا يستحسونها في بيئتهم وهي جديرة بذلك، ومطلعها:
يا من يحاول أيضاحا وتبيانا *** والعلم يمم هديت أرض غسانا
وأما مطلع الجواب اليزيدي:
أوليت أوليت يا ذا الفضل إحسانا *** ومن غدا للعلا والمجد إنسانا
هذا وقد حفظت لنا الأقدار رسالة طنانة للأديب البوزاكارني خاطب بها أدبينا المترجم حين كان البوزاكارني منقطعا إلى ( آزاريف ) ، وللمحافظة عليها نثبتها هنا فلنؤخر ذكر الرسالة حتى نثبت قصيدة عينية لهذا الأديب الحامدي، هي البقية الباقية مما له عندنا يخاطب بها شيخنا الإفراني نصها:
ذكر المعاهد باللوى فالأجرع *** فأذال مشتاقا مصون الأدمع
صب يكاد إذا جرى ذكر الحمى *** يقضي أسى وهوى لتلك الأربع