فهرس الكتاب
وافتك يا علم الهدى تمشي على *** خوف يؤيس أو رجاء مطمع
إن كانت الأولى وحاشاه فيا *** بؤسي لنفسي في الحضيض الأوضع
أو كانت الأخرى وذاك الظن سا *** مي في السما زهر الكواكب موضعي
ما كنت إلا عبدكما أن يعصكم *** يومًا يكن من بعد عين الطيع
حملته شرات الشباب على التي *** إن تتبع يومًا تشن أو تشنع
ترك الحقوق الواجبات كأنه *** من جهله بعض الجمال الرتع
هذا وكم ربيته ورفعت من *** مقداره ما لم يكن بمدفع
تبا له زمن الصبا من خادع *** معم عن الرشد الفتى ومضيع
مولاي يا شيخي وفضلك ضامن *** أن يستجيب لمن دعاه إذا دعى
لا ترع إلا أن نسبت إليكم *** أو ليس ذاك أحق مرعى رعى
دع ما مضى واغفر وقابل بالرضا *** ذنب المسيء التائب المتضرع
واقبل وسامح منعما فالله إن *** يرجع له من كان أجرم يرفع
وعليك من أذكى السلام تحية *** ما التذند نسيمها المتضوع 393/18
تأتيك ما حن المشوق الصب إن *** ذكر المعاهد باللوى فالأجرع
الرسالة البوزاكارنية:
( الأخ الذي ما ظننا حاله المؤسسة تشكو انتقالا، ولا وده الصحيح يستبدل بالصحة اعتلالا:
وكنت أظن أن جبال رضوى *** تزول وأن ودك لا يزول
ولكن الأمور لها اضطراب *** وأحوال ابن آدم تستحيل
فإذا الظن أكذب الحديث، وذلك الحبل المرير سرعان ما عاد جد رثيث، السيد محمد بن الحاج الحافظ، وبعد السلام، على حبال إخوتك الرمام فموجبه أنك:
ذهبت من الهجران في غير مذهب *** ولم يك حقا كل هذا التجنب
ذلك أنك وعدت وعدًا لكنه فعلولى، وعهدت عهدًا لا وسمى لخاله ولا ولي ((1) ) أنك تخولنا بالزيارة كل قليل، دأب الخليل مع الخليل، وسنة مضت بين الإخوان في كل جيل، فإذا بالخلف أسرع من رجع الطرف، ومن لحس الكلب الأنف.
(1) فعلولي ضبط في الأصل بضم الفاء، وقال صاحب الرسالة: إنه على وزن عرقوب المشهور بإخلاف الوعد، والوسمي والولي: من أنواع الأمطار في أوقاتها، والخال: السحاب.