فهرس الكتاب
ومن كراماته، رضي الله عنه: أنه عزم ذات يوم على زيارة كل الأولياء من حد (سوس) إلى مدينة (فاس) ، وخرج، رضي الله عنه، قاصدًا سيدي عبد الله بن سعيد بن عبد النعيم بـ (تافيلالت) ، فلقيه النبي، صلى الله عليه وسلم، هناك وجميع أولياء المشرق والمغرب، فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى مقامك وزاويتك، فإن الله، تعالى، قضى زيارتك وجميع حوائجك الدنيوية والأخروية. وقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أنت بحر صاف، كل من أحبك أعطاه الله خير الدنيا والآخرة، فإن الله معك ونحن معك، والحمد لله على فضله وإحسانه. وفي الختام أقول: كل ما ذكرته رويته عن الشيخ، رضي الله عنه وعنا به، آمين، فإنه كالنقطة في البحر الزاخر، ولولا خشية الملالة وكراهة الإطالة لذكرنا من فضائله، رضي الله عنه وعنا به، آمين، ما يبهر عقول المحبين، ويرغم أنوف الجاحدين المنكرين. والمرجو من إخواني، وفقني الله وإياهم لما يحبه ويرضاه على محبته ومحبة أوليائه، أن يشكروا الله على هذه المنة الجزيلة، ويعرفوا أن ذلك الفضل كله من جانب الله كلا شيء، وأوصيكم يا إخواني، على طاعة الله وطاعة رسوله، ومحبة أشياخكم وإخوانكم، وفقنا الله وإياكم، وسلك الله بنا وبكم مسلك الصلاح والفلاح، وعصمنا وإياكم من الزلل. اللهم يا أرحم الراحمين، يا رب العالمين، لا تجعلنا يا مولانا، من المنكرين عليهم، وانفعنا بمحبة أوليائك الصالحين، واجعلنا من المحشورين في زمرتهم لا من المبغضين الذين يؤذونهم ويهزءون بطريقتهم يا رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا. عبد ربه أحمد بن أحمد الشريف التجكالتي، غفر الله له وللوالدين وللمسلمين أجمعين، إنه هو الغفور الرحيم، آمين(.
(أقول) : (تاكجالت) : قرى هي التي يسبق إليها من ينزل في (تيزي نتاس(، ومنها جامع هذه الورقات، ولم نعرف هذا الفقيه الصوفي إلا هنا.
المؤلف الثاني: