فهرس الكتاب
(أما بعد ) ، فقد تعلقت همتي بأن أجمع للأحباب والإخوان جملة من بعض كرامات ومناقب شيخنا وقدوتنا سيدي الحسن بن أحمد التيملي الجزولي البكري نسبًا كما سيأتي، إن شاء الله، في آخر المناقب نسبه وسلسلته (1) ، ثم بـ (رزانة (منشئًا ودارًا. وكان سبب ما شرعت فيه من الكرامات أني تفكرت يومًا من أيام الله، تعالى، بعد صلاة الظهر في مسجد (بني خلخالة (بـ (رزانة (، فيما وقع لبعض أعداء الشيخ المتعصبين لسيدي الحسن بن أحمد التيمكيدشتي حين وقع بينهما ما وقع، ورفعت القلم أقيد وأكتب ذلك من غير قصد لبيانه، وكانت عادتي إذا صليت العصر أزوره وأسلم عليه، فلما صليت عصر ذلك اليوم ذهبت لزيارته، فما وصلت الأرض حتى قال لي: ائتني بما تكتب. فقلت له: من أعلمك بذلك؟ فضحك ضحكه المعلوم، فأتيته بذلك، فلما رآه وقرأه وعدني بإتياني إليه ليريني ما أكتب. فلما رجعت إليه أبى أن يفشي سره، وأذن لي، رضي الله تعالى عنه وعنا به، ورحمه، أن أكتب ما علمنيه الله من كراماته، راجيًا بذلك زيادة المحبة فيمن سمعه؛ لأنه، رضي الله عنه وعنا، قال لي: من أحبنا رجي له الخير، ولو كان ظالمًا. ومما يؤيد قوله: ما روي عن ياقوتة الأولياء، سيدي الحاج أحمد بن عبد العزيز الصنهاجي بموضع (توليت(، قال: كنت يومًا أتفكر فيما وقع للشيخ سيدي الحسن بن أحمد التيملي بينه وبين ولد شيخه سيدي الحسن بن أحمد التيمكيدشتي، فرأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال لي: كل من قرأ على سيدي الحسن التيملي أو أحبه كان من أهل الجنة، وذلك بين المنام واليقظة. وهذه الرؤيا رآها الولي المذكور في عام 1286 هـ فها أنا، إن شاء الله، شرعت في ذكر بعض مناقبه وخلقه وأدبه وجوده وعبادته.
(1) بكل أسف انقطع الكتاب قبل أن يذكر كل هذا.