الصفحة 8345 من 9223

الإلغي، ويسميه: المجذوب، ويسمي سيدي الحسن التيملي شيخه المترجم بـ: السالك، وقد رأينا الآن ما يصدق ذلك فيما تقدم. وقد حاول الشيخ أن يهدئ من حال سيدي أحمد بن عمر ومن كان على شاكلته، حتى إنه استزارهم لينزلوا عليه في (إلغ) ، فجاءوا في وفد كبير، ومعهم سيدي أحمد بن عمر، ثم لما رأى أن أصحابه لا يتألفون مع أصحابهم أمر أصحابه بأن يشتغلوا بأنفسهم. فإذ ذاك ابتعد عنهم الشيخ الإلغي كل ابتعاد، فينتشر أصحابه بكثرة في كل ناحية حتى غمروا الآخرين، وما هذه التآليف إلا ذيول من ذلك كأنهم يريدون أن يعلنوا أن الشيخ التيملي هين لين ملاطف، يعنون: أنه ليس كالشيخ الإلغي، صاحب الجد العنيف الذي يحمل أصحابه على الجادة راضين أو مكرهين. هذا هو القول الفصل، فرضي الله عن الجميع. ولم يتوف أحمد بن عمر إلا بعد الشيخ الإلغي بكثير، نحو سنة 1348 هـ ومات نكرة من النكرات إلا عند جيرانه، ولم يكن يتصل بعد بالشيخ الإلغي ولا بأصحابه. وقد كنت ذكرت في (الرحلة الثالثة) رقم 124 وفاته نحو 1320 هـ، والواقع أنه تأخر عن ذلك الوقت بكثير.

بعض آثار المترجم:

كتب إليَّ الفقيه سيدي عبد الله بن محمد الأسكاوري ما يأتي: كتب الفقيه سيدي الحسن الأيرازاني هذه الإجازة لتلميذه سيدي عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن ياسين السامكي الأزراري الوانتوفي، أنقلها من كتاب نسخه 1279 هـ في ربيع النبوي، ونص الإجازة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت