فهرس الكتاب
هذا أول معروف من سلسلة نسب آل سيدي سعيد بن عبد النعيم، وهو جده الأعلى، كما تقدم، والغالب أن داود هذا يعيش في نحو القرن السادس، وهو الذي تنسب إليه قرية (أيت داود) زاوية آل الشيخ العامرة الآن وحدها بين زواياهم المتقدمة.
ثم إن داود هذا الذي نحن في صدد ذكره يقول أهله: إنه أول نزيل في ذلك المحل، وإنه جاء من (منى) من (الحجاز) ، ويريدون أن يحملوا نسبته المشهورة المنَّاني، بتشديد النون الأولى، على أنه نسبة إلى (منى) ، وذلك بعيد، والحقيقة عند الله. على أن مقصودهم بكونه جاء من (منى) أنه غير أصيل في (المغرب) ، وذلك يعكر عليه نسبه كما ترى إلى أحمد بن إدريس الذي نعلم عنه أن له ذكرًا بين أخوته، وأثناء رجالات النحلة البجلية الموجودة حينًا في (تارودانت) كما ألم به ابن حزم في (الملل والنحل) . وأيا كان فكونه أول طارئ إلى ذلك المحل مسلم، ولا يهم من أين جاء، وقد يكون حينًا في الحجاز ثم رجع إلى (المغرب) .
إن قبر داود مشهور إلى الآن في قرية (تاكاديرت) ، قرب قرية آله
في قرية (أيت داود) ، ولا تزال حفلة سنوية طعامية تقام على مشهده المبني عليه بويت وسط المقبرة هناك.
هذا ما أخذته عن أحد رجالات الأسرة عنه، وعن غالب من سيردون، كما أخذت أشياء أخرى عن بعض الأيزيرارنيين الحاحيين. والعلم الذي يمكن أن يطلع به صاحبه على التاريخ في الرسوم ومخلفات الأسلاف، قد انقطع من الأسرة اليوم، ولا أعرف ذا علم منها إلا الأستاذ مولاي عبد السلام، الآتي، وحده.
الثاني: الحسن بن داود:
ولد من قبله. اشتهر، أيضًا، كوالده. وهو الذي استقر بعد والده في قرية (كوزمت) من (متوكة) ، وهذه القرية يتوفر فيها من أسباب المعاش، كالماء، ما لا يتوفر في قرية والده. وقبره مشهور في وسط المقبرة، عليه سياج من الأحجار اليوم بعد ما كان عليه بيت.
الثالث: إبراهيم بن عبد الملك بن الحسن بن داود: