فهرس الكتاب
يعلم من هذا الظهير الكريم، المتلقى أمره بالإجلال والتعظيم، أننا جددنا لماسكه الطالب حامد بن محمد الداودي حكم ما بيده من ظهير سيدنا الوالد، قدس الله روحه، المتضمن جعله أمينًا على زاوية (أيت داود) ، وعلى فرقة من (أيت سيدي حساين) ، وعلى فرقة من أولاد سيدي سعيد بن عبد النعيم، بحيث لا يفرض عليهم الواجب الذي حرمه الله، ونحوه مما جرت به عادتهم كتهنئة وتحميد سلامة، ونحو ذلك مما جرى به عملهم وعرفهم إلا على يدك وبمحضرك، ومحضر عاملهم خديمنا القائد الزلطني، وما لم تجر به عادة فلا تطلع بهم عقبته بالفرض، وحتى من كان عنده منهم ظهير بإسناد صرف زكاته وأعشاره إليه يصرفها فيما صرفها فيه الشرع، فلتطلع علمنا الشريف به، ومن دفع ما وجب عليه من الواجب، أو غيره، للعامل فليقبض منه بطاقة براءته من المدفوع ومن لم يدفع له العامل تلك البراءة أعلمنا به تجديدًا تامًا، نأمر الواقف عليه من عمالنا وشريف أمرنا أن يعمل بمقتضاه ولا يتعداه، والسلام. في 5 جمادى الأولى عام 1314 هـ.
وهناك ظهير آخر يوسفي موقع بـ 25 شوال 1344 هـ، وعبارته هي المتقدمة نفسها.
السابع والثلاثون: الحاج محمد بن حامد:
ولد من قبله، فقيه حسن، كان أخذ في بلده، ثم التحق بـ (مراكش) ليستتم فيها، فكان سلطان الطلبة، فيقول أهله، والله أعلم بصحة ذلك، أن بعض الحسدة وشى به إلى مولاي الحسن بأن يحيا سلف هذا كان طمع في السلطنة، فهل تأمن أن يدعيها هذا بعد أن ذاق (التبندقة) ، يعني: التحية الملوكية، قالوا: فأمر السلطان القائد عبد الملك المتوكي أن يكفيه مئونة الرجل المتسلطن، فناوله في مجلس كأسًا دهاقًا كانت سبب القضاء عليه، هذا ما قالوا. ثم زاد الحاكي: أن تحت يده الظهير الذي أعطاه له السلطان لما اشترى السلطنة، وياليتنا توصلنا به لنودعه هنا للتاريخ لنتعرف كيف ذلك الظهير؛ لأن من أدركناهم من سلاطين الطلبة لم نسمع بأنهم يتوصلون بظهائر.