الصفحة 8394 من 9223

الثامن والثلاون: سعيد بن حامد بن محد بن محمد:

هذا هو الذي أسسنا عليه كل هذه التراجم، فإنه ممن بينه وبين الشيخ الإلغي مودة ومحبة. وكان هو، في نفسه، من خيرة الرجال، فقد عرفناه معرفة المخالطة، فآنسنا منه ما لم ننسه قط، وما أنس لا أنس بياته عندي ليلة، وما غادره في شغاف قلبي من إكباره. ويحكي عنه عارفوه من

طيب السريرة ومن الكرم، ومن العبودية والاتكال على الله، والتباعد عن النظاهر الشيء العجيب، كما يحكي آخرون عنه الكشف الصريح. وقد وفقني الله فزرته في داره يوم سعدت بزيارة (أيت داود) سنة 1379 هـ، وقد ملأ الزاوية بكرمه وبحسن أخلاقه وحسن معاشرته. كان من أصحاب الشيخ سيدي الحاج الحسن التاموديزتي، وقد عاشره ما شاء الله حين كان يرد إلى (أيت داود) ليجدد العهد بأصحابه هناك، رضي الله عنهم، ثم صار يتصل بالشيخ الإلغي، أيضًا، ثم يكاتب العلامة أبا فارس الأدوزي خليفة التاموديزتي، ثم أبا سالم ولده. وقد رأيت عنده رسائل منهم، وقد اخترت منها رسالة لابن فارس، فهاكها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت