فهرس الكتاب
وتمجه الفطر السليمة، ولعله لا يصح عنه ذلك. وذكر صاحب (الفوائد) أن صاحب الترجمة قال: كنت في أول أمري أطلب شيخًا أتلمذ عليه، فعاهدت نفسي أن لا أشيخ إلا من يردني عن المعصية، فجعلت كلما اتخذت شيخًا أتيت معصية، فلا يردني عنها، حتى أتيت سيدي أحمد بن موسى فشيخته، فدخلت أجربه على عادتي، فلما أزمعت وقف عليَّ وقال منتهرًا، وصفعني صفعة دار بها شخصي: أتعصي الله؟ فعلمت أني ظفرت بحاجتي، فاقتصرت عليه، فكان سبب فلاحي ومركب نجاتي. انتهى. ولم أقف على سنة وفاته).
3 -عمر بن أبي القاسم بن عبد الرزاق:
قال عنه في (الصفوة) بعد ذكر والده:
(وقد أنجب من بعده ولده أبا حفص عمر، تصدر للانتفاع، فهدى الله به أقوامًا، وأحيا به أناسًا كثيرين، ومن الناس من يفضله على أبيه في هديه ورسوخ قدمه في طريق القوم) .
(أقول) : ذكر لي أن سيدي عمرًا الذي استتم أخبار (1) ( أدافال) عن سيدي أحمد بن موسى عاصر هذا السيد، ثم لازم أحفاده إلى الآن زيارة آل أبي القاسم.
4 -محمد بن أبي القاسم بن عبد الرزاق:
الولد الثاني لأبي القاسم، اشتهر وعليه مشهد في (تينكزا) من (درعة) ، وبين مشهده وبين مشهد والده نحو ست كيلومترات، وهو المشهور اليوم هناك لا أخوه عمر الذي لم يذكر له مشهد.
5 -عبد العزيز:
هو المشهور أخيرًا، ولم يعرف من يحكي لي من تسلسلت فيهم رياسة الزاوية، وهو شبه أمي، إلا أنه خير صالح يقصد بالتبرك، كالعادة من أمثاله. مات صدر هذا القرن.
6 -الحسن بن عبد العزيز:
هذا هو المقصود بكل ما ذكرناه حول هذه الأسرة، لنتفرغ له، وهو شريف الهمة، رأس زاويتهم، فيقوم بملاقاة الواردين، وله حال حسنة من رقة قلب، ومحبة لكل من ينتسب إلى جانب الله، وسرعة الدمعة، وغلبة الخشوع، فلا يملك نفسه عند المذاكرة الربانية، وله بعض معرفة،
(1) وذلك في ج.12 من هذا الكتاب.