الصفحة 8416 من 9223

فيستطيع أن يقرأ وأن يكتب. كان سيدي محمد الشيخ الركائبي يلم به في حياة الشيخ الإلغي، فيرحب به وبطائفته، ثم زاره سيدي أحمد الفقيه الركني مرارًا، وقد كتب على يد سيدي محمد الشيخ إلى الشيخ الإلغي رسالة، يستأذنه فيها بما يظهر في الجواب الذي ستراه أمامك فيعد بذلك من الذين اتصلوا بالشيخ الإلغي اتصالا ما بالتعارف بلسان الأقلام، ولذلك حشرناه في هذا القسم، والخطب سهل. وقد طال عمره إلى أن توفي نحو 1358 هـ بعد هرم، وقد وافاه أجله في (الرباط) لأنه يقصد قبيلة (الحياينة) التي تخدم زاويته. وله من الأولاد: سيدي أحمد، الذي خلفه في رياسة الزاوية إلى أن توفي 1375 هـ، وسبب موته مما يقضي العجب؛ وذلك أن الناس إذ ذاك أثر رجوع الملك من منفاه يجتمعون في كل مكان للاحتفالات، فحضر فغلب عليه السرور والابتهاج، حتى انطلق بالضحك المسترسل إلى أن مات فجأة، وقد كان راكبًا على فرسه يدور على الحفلات، فلم يكد يرجع إلى داره وهو على تلك الحالة حتى فاضت نفسه، ثم قام مقامه سيدي أبو بكر إلى أن انقلبت به سيارة في هذه السنة 1382 هـ في جبل من (مزكيطة) يسمى: جبل (أزكيغ) .

أما الرسالة التي أجاب بها الشيخ الإلغي خطاب سيدي الحسن بن عبد العزيز فهي هذي:

(وبعد، فلا بأس ولله الحمد، ونوصيكم باليقين في دين الله، تعالى، وأن تقوموا بالجد والطريقة واحدة، وكل ما أحب خاطرك من طريقة جدك وهذه، فقد أعطيناك الإذن فيهما، فاخدم الجميع، فباب الله واسع، فالمقصود الله لا غير، ولا يسألك ربك إلا عن التوحيد والصلاة والزكاة والصيام والحج، والمقصود في جميع الطرق صفاء القلب لا غير، فأي طريقة وجدت فيها ذلك فنعما هي، ولا تجد ذلك إلا بصحبة شيخ في الطريقة لا غير، والسلام) .

العلامة سيدي الحسين التالمستي المتوكي

نحو 1255 هـ = 11 - 10 - 1329 هـ

نسبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت