فهرس الكتاب
حدث الفقيه سيدي عبد السلام من (مزوى) ، أنه كان يومًا ما مع الشيخ وقد ذهب معه إلى زيارة المترجم، وقد ترك طائفته، فقال له الشيخ: لا نحب أن يطعمنا الفقيه إلا بعصيدة، فلما وصلا وجدا الفقيه في حديقته يعمل فيها بيديه، على عادته، فلاقى الشيخ بفرح كبير، وقال له: انزل عندنا فإننا لا نطعمك إلا من كد يدنا، فوجد أمامه عصيدة أتى به إلى الفقيه، وأول ما تعارفا أن الشيخ كتب إليه الرسالة الآتية يقول له: أنه سيمر به بعد أيام، فأجابه الفقيه بما ستراه، وقد كان يظنه من الذين يدورون في البلاد بلا قصد حسن. ثم لما زاره، وكانا معًا في دار القائد في (بووابوض) ، قام الشيخ، على عادته، في القائد وخلفائه وكل من حضر دار القائد من الجمهور الغفير، فوعظ وأنذر وبشر، حتى أبكى كل من حضر، فلم يملك المترجم نفسه أن خرج إلى وسط الناس، فقال لهم: ليشهد كل من حضر بأنه لم يؤد أي عالم من علماء الإسلام ما عليه نحو المسلمين من النصح والإرشاد مثل ما يؤديه الشيخ سيدي الحاج علي، كما نراه الآن. وذهب قدمًا في الثناء عليه، والشيخ يكفكف من عنانه، حدث بهذا سيدي الحسين التامكونسي الحاضر يوم ذاك.
رسالة الشيخ: