الصفحة 8426 من 9223

جزاك إله العرش خير جزائه * زها بك رسم الدين في كل محضر

صلاة وتسليم على خير مرسل * من آياته تتلى على كل منبر

جواب المترجم:

زففت لنا من فضلكم ذات رونق * ستوضع من كفي على أوج مفرقي

بنشر كنشر الدر في جوهر ولا * يزال مقامكم من الشر قد وقي

ولا غرو أنتم شمس علم بغربنا * فكم جاهل من صفو علمكم سقي

من آثار المترجم:

هذه رسالة وقفنا عليها كتبها المترجم إلى القائد حميدة المنابهي، ونصها:

القائد البركة الميمون السعي والحركة، حميدة بن العربي المنابهي، حمد الله منا ومنك العواقب، وجعلنا وإياك من الذين يراقب، (هذا) ، واعلم أن المرام قضاه الله، تبارك وتعالى، ونحب، أحبك الله، أن تخاطب القبيلة خطابًا يوافق خطاب أمير المؤمنين، تبركًا منه، ومضمن الكلام في خمسة أبيات من الطويل، مطلعها:

حميدة نجل الأكرمين عليك من * أخي ودك الحسين ألف تحية

فأجابه القائد بقوله:

وعليك السلام أيها الفقيه الأكمل، والمدرس الأمثل، أفضل السلام، وأزكى التحية والإكرام، فالخطاب الشريف فيه كفاية، ونحن ما عندنا إلا ما يرضيك، وسنحبر لك ما تحب أي تحبير، بفضل مولانا المنصور بالله فطب نفسًا، وقر عينًا، أهلًا وسهلًا، وعلى المحبة والسلام في ربيع الثاني 1299 هـ.

هذا ما أمكن أن نكتبه حول هذا العلامة الزاهد المتبرك به حيًا وميتًا، رضي الله عنه، ونفعنا به.

ولده سيدي محمد بن الحسين:

ثاني اثنين في الجد والحزم ومتانة الدين، كأنه نسخة من والده، لازمه حتى تخرج به في المعارف والأخلاق وعلو الهمة والعبادة، وولادته نحو 1295 هـ، خلف والده في كل ما كان يزاوله، فكان خير خلف لخير سلف، فدرس وأرشد وأطعم الطعام، وقد لاقى شدة الاستعمار، فكان ربما يرسل فيه لسانه بلا مبالاة، وكادت اليد تمتد إليه لولا حفظ الله له، وافاه أجله رابع قعدة 1364 هـ، وله تلاميذ كثيرون.

سيدي عبد الله عميد المدرسة اليوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت