فهرس الكتاب
عزاء عليه يا بنيه فأجر من * تعزى كما في علمكم لن يكيفا
وكل مصاب دون رزئكم فلا * يكن أجركم إلا ثوابًا مضعفا
على أن هذا الموت أمر محتم * على الخلق لم يدع شريفًا ومصرفا
فأين الملوك الصيد من كل أمة * وأين الهداة الغر من كل مقتفى
أهاب بهم داعي المنون محثحثا * فلبى الجميع داعي الموت مسعفا
أبعد رسول الله صلى مسلما * على قدره من اصطفاه وشرفا
تغر الحياة ذا الحجا واستنام للـ * ـبطالة في عيش تهيأ أو طفا
أفق أيها المغرور من سنة الهوى * وحالك أصلح قبل أن تتلهفا
فإنك لا تدري متى الموت نازل * ولن تستطيع الدفع عنك إذا وفى
ستندم بعد الموت أي ندامة * إذا ما أتيت بعد بعثك موقفا
وعاينت ما اجترحت في حال غفلة * وخلفت في الدنيا لغيرك زخرفا
وضقت بما ألفيت ذرعًا ولم تجد * مناصا سوى هم به القلب أرجفا
هنالك يبدو للعيان مخدر * هنالك يبلو العبد ما كان أسلفا
فإن صام عن دار الغرور مصمما * يرى ما يسر القلب ثم فهرنفا (1)
وإن عكس المسكين واقتفر الهوى * قضيته يكون ثم مقذفا
فيارب وفق واهد واعف وتب وجد * وسامح عبيدا كلما زل أو هفا
وقابل ذنوبا لا تكت تكثرا * بعفو فأنت الله أكرم من عفا (2)
وقدس لهذا الشيخك روحًا وهيئن * له في جوار خير خلقك رفرفا
بجاه رسول الله صلى الهنا * عليه ومن له انتمى فتشرفا
وأصحابه والآل ما هبت الصبا * فهاجت إلى التهيام من كان مدنفا
وجاه أبي الفيض التجاني خير من * إلى الخير قد هدى وأيقظ من غفا
وكل خلائف له كحرازم * وأمثاله ممن صفا وتصوفا
ولو ساعدت فاء لجاريت في الرثا * تماضر لكن أين فكري وأين فا
تأرج نشر للختام مؤرخا * بشمسك جانور إلى الكون قد ضفا
أولاده:
ترك الشيخ أولادًا متعددين، وأكبرهم سيدي أحمد، وهو الذي قام مقام والده في الدار وفي الإمامة في الزاوية، وتلوح عليه أمارات الخير والسر في مكانه، حفظه الله وعمر به المكان.
(1) هرنف: ضحك.
(2) لا تكت: لا تعد.