الصفحة 8461 من 9223

هذه السيدة المباركة تسمى: إيجو بنت بيهي تاكرومت، من آل ( علي بن بحمان) من ( إيداكفا) . امرأة مباركة معتقدة ربانية، لها روحانية قوية ذات أخبار عجيبة وحوادث غريبة، تقول عن نفسها: إنها تتطور بروحانيتها فتغيث، وقد تصبح فتستدعي من يزيل الأشواك من رجلها، وتعلن أنها قد تخوضها في الإغاثات رغم أنفها، والناس يصدقونها فيما تقول؛ لأن شواهد أحوالها يستبعد معها الكذب. وهي عابدة زاهدة يزورها الصالحون، وقد سلم لها الكبار حالها، وتحب تلاميذ المكاتب القرآنية وتعطيهم البيض التي يقدمونها للأساتذة يوم الأربعاء، على العادة، وقد أطبق جيرانها على كونها فريدة في زمنها، ولتدينها ولملازمتها فعل الخير يقبل الناس على زيارتها لحسن ظنهم بها، وممن زاروها الشيخ الإلغي الذي لا يقعقع له بالشنان، وهو الذي يفضح المدعين والمتصلحين، فقد حدث سيدي الحسين أولكود البعمراني أن الشيخ صاحبه إليها، وقد ترك أصحابه خارج دارها فحين جلس إليها، وهي عجوز دردبيس، قالت له: أطابت نفسك الآن؟ فقال لها: نعم. فقالت: أحتى مثلك يكذب؟ وإلا فكيف تطيب نفسك وقد تركت أولادك خارجا ودخلت أنت؟ فأمر بأصحابه فدخلوا، فدفعت لهم قفة كبيرة من دقيق السويق، فقالت: من أراد أن يلت فليلت، ومن أراد أن يعجن عجن، واتركوني أنا والشيخ في حديثنا. فاختليا معًا. قال الحاكي: فحين خرجنا قال الشيخ: إن هذه السيدة وضعت رجلها على رأس كل من يستدير عليه سور ( تيزنيت) ، وأثنى عليها كثيرًا، عميت في آخر عمرها. وكانت رحيمة شفوقًا، تأمر أساتذة المكاتب أن يرأفوا بالتلاميذ. توفيت نحو 1320 هـ. حدثني عنها القاضي سيدي محمد أوعامو، رحمه الله، وسيدي مبارك التباني، وكلاهما كان يعرفها عينًا في الصغر.

انتهى الفصل الثاني من القسم الخامس

ويليه الثالث إن شاء الله

من

القسم الخامس

من

المعسول

الفصل الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت