الصفحة 8460 من 9223

سيد صالح معتقد عابد، كان والده عبد الله فقيهًا مذكورًا، ولا نعلم عنه شيئًا، وقد توفي بعد أواسط القرن الثالث عشر، وقد ورث عنه ولده حسن السمعة، بل أربى على والده بما يراه الناس منه من الخوارق، وقد كان معاصرًا للقائد إبراهيم الدليمي، وكان القائد يكرهه لما يسمعه عنه من التنديد بظلمه، ففاوض أناسًا ليقتلوه، فترصدوه مرارًا في الطريق التي يمر فيها، ولكن الله يخفيه عنهم متى وصل أمامهم، مع أنهم يرونه إن أقبل من بعيد. ثم أصيب بعض هؤلاء الذين يترصدونه بأدواء علم الناس أنها من جهته كالبرص. وقد ذهب الشيخ سيدي سعيد المعدري إلى متعبد المترجم، فلما دخل عليه قال له المترجم: ماذا تصنع عندي يا عفريت؟ فقال له الشيخ: جئت لأقبل رأسك، فأجابه: ابتعد مني لا تقبل رأسي ولا أقبل رأسك. فقال له الشيخ: لا بد لك من أحدهما، ولا مقصود عندي إلا أن أكسر هذه الشوكة التي تضر بها عباد الله حين يصابون منك كلما كسروا خاطرك، ثم لم يزل به الشيخ حتى قبل رأسه، فمن ذلك اليوم استراح الناس مما يصابون به من جهته. ذكر لي ذلك ثقة عن الشيخ الإلغي، وقد حكى الحكاية بمناسبة، وربما كان حاضرًا إذ ذاك مع شيخه المعدري، وللناس حكايات متعددة حول المترجم تحوم كلها بين خوارق ينسبونها له وبين مواعظ يرشد بها الناس. وقد أثر تأثيرًا كثيرًا في قبيلة ( مشتوكة) التي هي منشؤه، وهو من الذين يعتقدون كثيرًا في أواخر القرن الماضي إلى أن توفي بعد 1300 هـ في سنة لم نهتد إلى تعيينها، رحمه الله، ولا يزال إلى الآن بعض أشياخ مسنين يعرفونه ويأثرون عنه ما سمعوه منه أو رأوه.

الصالحة السيدة إيجو التيزنيتية

نحو 1245 هـ = نحو 1320 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت