فهرس الكتاب
هو الذي ذكرناه بين أولاد علي القتيل، ورث والده، فأخذ بثأره مع أخويه عبد الرحمن ومحمد، وقد نشأ مغوارًا شجاعًا، وكثيرًا ما تجري الحروب بينه وبين ابن هاشم، كما يقع ذلك في عهد أسلافه، وقد علمنا أن علي بن هاشم قتل قبله في إحدى تلك الحروب سنة 1258 هـ ثم تغلب ابن هاشم على (أيغير ملولن) ، فطرد منه الرئيس محمد بن علي بن بو الرحيم، وكانت الحدود بينهما قرية (ابن فضيل) ، وقد استلحق ابن هاشم هذه القرية، وإن كانت من الجراريين، أدخله إليها أهل لوبييض، ثم وقعت الواقعة الآتية التي لوح إليها المؤرخ المذكور بقوله، وهو يذكر محمد بن علي: (فسار كأبيه بسيرته في قبيلته إلى حدود التسعين من القرن الثالث عشر، فكانت تكون بينه وبين المرابط المولى الحسين ابن هاشم التازاروالتي حروب طويلة يشيب لها الطفل، ثم تغلب فيها المولى الحسين المذكور على(أولاد جرار) بسبب اختلال وخلل وقع بينهم، ففشلوا وذهبت ريحهم، فنزل بجيوشه التي سدت الأفق بـ (جزولة) و (ولتيتة) و (رسموكة) وبربر (أزاغار) مع ما انضاف إلى ذلك من (أفران) و (مجاطة) و (تكنة) و (زوافط) و (أيت الحسن) وغيرهم ممن لا يعدون كثرة، فنزلوا بسيط (أزاغار) وتمكنوا في مداشره وقراه، والخلاف يسري في قبيلة (أولاد جرار) بعضهم خالف بالمال، أخذه من المرابط المذكور وبعضهم بهواه، وبعضهم بالخوف منه، وعلى كل حال ما قدره الله لا بد أن يكون، فحاصروا (قصبة العين) حصارًا شديدًا، وصار الفحص كله للمرابط،