الصفحة 8472 من 9223

ما ائتمر عليه مع آخرين من الركاديين، وزاد على ذلك أن خاس العهد، أيضًا، في هؤلاء الذين ساقوا الرجل إلى حتفه بظلفه من غير أن يشعروا، فلم يبت الرئيس المعتقل إلا في (أيليغ) وأما الآخرون فقد تدخل بعض الناس فأطلق محمد ولد بوبريك الأبايري، وسي مبارك ولد علي بن مبارك الأيدغي، فقد وقف عليهم إخوانهم حتى انطلقوا بلا شيء، وأما الإخوان فقد قيل لابن هاشم: لا تطلقهما حتى تمتص ما عندهما، وكذلك فعل بهما. ثم إن الرئيس المعتقل لم يسمع به بعد، وقد ذبحت أمه على بعض أهل المخزن، فلم تفد شيئًا، وأما أملاكه فقد صيرها الجراريون إلى ابن هاشم فيما أنفقه، وهذا الرسم

رأيت أنا بنفسي نسخة منه مصورة عند صاحبنا سيدي الحسن التازاروالتي المراكشي، وهو مؤرخ بـ 1291 هـ ولا أستحضر اليوم ولا الشهر، وقد ذكر لي سيدي الحسن المذكور يومًا أن الأصل ذهب به الرئيس سيدي علي بن محمد بن الحسين بن هاشم إلى الكنتافي، فتلف عنده، ولكن هذا المخبر قال لي يومًا آخر: إن هذا الأصل باق عند سيدي علي بن محمد حتى أكثر الجعاوى عند الحكومة فيما يدعيه من أملاك قواد الجراريين، فأرسل إليه القائد عبد الله بن عياد الفقيه سيدي علي بن الحبيب بهدايا كثيرة يتطلبه منه، فأبى شمم سيدي علي إلا أن يمكنه منه مسامحة، ولعل هذه الرواية أوفق وأصح. (أقول) : كان من الذين قتلوا في هذه الحرب: عبد الرحمن بن علي بن بو الرحيم. ومما يتعلق بمحمد بن علي أنه سار في القبيلة برجل عسراء، ولذلك ثار عليه من ثاروا من القبيلة. وأما أولاد محمد بن علي هذا، القتيل في (أيليغ) ، فهم: عبد السلام ودحمان والبشير، وأمهم بنت الحاج عبد الله الركادي، وأحمد وعلي وسعيد، وأمهم زهيروا بنت بوبريك من (لوباير) . ثم إن هذه الحرب بين ابن هاشم والجراري سمعت قصيدة شلحية تضمنت كل ما وقع فيه للشاعر ابن أيغيل الكبير (1) .

(1) ترجم في (الجزء السادس عشر) مع أهله. وقصيدته هذه آية في البلاغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت